تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

الفصل الرابع

مر أسبوع نسيت نقاء خلاله حديث سعاد ، وكادت أن تنسى سعاد نفسها أيضاً ، فقد كانت تعيش في نعيم مستمر وهي تتذوق كل يوم كأساً جديدة من كؤوس السعادة والهناء ، ولم يكن لديها ما يكدر صفوها سوى ترقب قرب سفر إبراهيم . وفي أحد الأيام ذهب إبراهيم في مهمة إلى اللاذقية ، واتفق أن كانت في ذلك اليوم على موعد مع الخياطة لتذهب لعمل القياسات . ونظراً لعدم وجود إبراهيم اضطرت إلى الوقوف في الشارع لانتظار سيارة تقلها إلى حيث تريد . وفجأة أبصرت أمامها سعاد وهي تترجل من سيارتها قائلة : - يا لها من صدفة سعيدة ، تفضلي واركبي معي يا نقاء ! فأنا على استعداد لايصالك إلى حيث تشائين . ولم تشأ نقاء أن تركب مع سعاد ، فاعتذرت عن ذلك ، ولكن سعاد ألحت عليها بالطلب بصورة لم يسعها إلا أن تجيب ، وركبت السيارة إلى جوار سعاد ، وكانت سعاد هي التي تسوق سيارتها دائماً وبعد أن سارت بهما السيارة مدة وجيزة التفتت سعاد نحوها قائلة :