تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
من فتاة أحلامه أن تكون منسجمة معه في الفكرة والرأي والعقيدة . وكان مما حبب نقاء إليه ودفعه إلى طلب يدها هو اعتدال سلوكها وقوة شخصيتها ، فهو حريص على أن لا يقرن حياته مع فتاة نزقة طائشة تلعب مع الريح يمنة ويسرة . وقفزت إلى ذهنه فجأة ذكرى حادثة قديمة مرت به منذ أربع سنوات يوم كانت إحدى الفتيات المخدوعات تحاول أن تستدرجه نحوها بأساليب من الاغراء . ابتسم وهو يتذكر أن تلك الفتاة كانت تأمل أن تنحرف به عن الطريق السوي كيما يمكنها الحصول عليه ، وكيف أنها كانت تحاول جره نحوها بكل طريقة وبشتى الأساليب . وكانت ابتسامته مزيجاً من الرضا ، لصموده حين ذاك ، والرضاء لاختياره لنقاء الآن ، وود لو علم إلى أين انتهى المطاف بتلك الفتاة ، وهل تمكنت أخيراً من الحصول على صيد ثمين ؟ . أو هل تمكنت من نصب أحابيلها حول رجل مسكين تخدعه كما حاولت خداعه من قبل ؟ . ولكن أنى له أن يفهم عنها شيئاً وهو لا يذكر حتى مجرد اسمها ؟ وود صادقاً أن تكون قد سعدت بزوج فاضل يسير بها إلى جادة الصواب .