تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
كثيرة يا حسنات تدعونا للأيمان بوجود خالق للكون وتجعلنا نتعرف على الخالق من خلال معرفة الكون وما فيه ، والمجال هنا لا يتسع لسردها وإنما ذكرت لك واحداً منها وهاك مثالًا ثانياً وأرجو أن لا أطيل عليك به وهو الشواهد الطبيعية التي اكتشفها العلم والتي تثبت أن الكون لم يكن موجوداً من الأزل وأن له عمراً محدوداً فان علم الفلك يقرر أن الكون يتسع بالتسلسل الدائم ، وان مجاميع النجوم والأجرام والأجسام الفلكية تتباعد بسرعة مدهشة بعضها عن بعض ، وهذا يعني أن هذه الأجزاء التي تتباعد عن بعضها كانت في وقت ما كتلة واحد مجتمعة مع بعضها ثم بدأت الحرارة والحركة ونتيجة هذا الكشف العلمي هو الايمان أن للكون عمراً محدوداً وأنه في حركة مستمرة تنتهي به إلى الدمار يوماً ما . . . ونعود لنقول أن كل ما له نهاية لا بد أن يكون له بداية وإلا وعلى فرض أزلية الكون لكانت النهاية قبل أن تكون بما لا يتصور .