تضاعف من آلامها وتزيد من احساسها بالضيعة ، ولكنها في كل ذلك هادئة المظهر ، وقورة المشاعر ، تملي على نفسها الثقة بالمستقبل والاطمئنان إلى حسن اختيارها وكان مما يفرحها أن تجد رحاب منكبة على مطالعة الكتب الدينية ، وقد لاحظتها في يوم وهي تصلي في غرفتها فدخلت عليها وقبلتها فرحة ثم قالت : هل تعلمين كم أنا فرحة بك ولك يا رحاب ؟ ها أنا أجدك أختاً حبيبة لي من جديد فهل تجدينني كذلك يا أختاه ؟ أنني أحبك جداً جداً يا رحاب ، يا الله ما أروعك وأحلاك في هذه الأبراد ؟ لكأنك حورية ، أنك جميلة وجميلة جداً ، ولم تتمكن رحاب أن تجيب فقد شعرت أن روحها تفور مع كل كلمة فاهت بها حسنات ، ولهذا فقد تهاوت إلى الأرض بعد خروج حسنات واندفعت تبكي في حشرجة مكتومة وهي تقول : الويل ما كان أقساني على هذا الملاك الطيب الوديع .
* * * مرت الأيام بطيئة وثقيلة بالنسبة إلى رحاب وحسنات ثم استلمت رحاب جواب من مصطفى فقرأت فيه ما يلي :
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزتي حسنات
سلام الله عليك ورحمة الله وبركاته
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 381
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٨١