تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
حباً وحدباً ، أما رحاب فقد أخذت تتفاعل مع مشاعر الندم وتأنيب الضمير ، وقد تغلب جانب الندم لديها على جانب الخوف من افتضاح أمرها ولولا خشيتها أن تخسر مصطفى فتخسر معه تعاليمه التي أصبحت في حاجة ماسة إليها ، لولا هذا لكتبت اليه تعترف أمامه بالحقيقة ، ثم لاعترفت بجريمتها أمام حسنات طالبة منها العفو والغفران ، ولكنها كانت لا تستشعر الضعف عن الانقطاع عما يكتب إليها مصطفى ، والضعف عن مواجهة أختها بالاعتراف ولهذا فقد قررت الاستمرار بمراسلة مصطفى فكتبت إليه قائلة : عزيزي مصطفى هل تعلم كم أنا شاكرة لك وخجلة منك ؟ لأنني قد استفدت منك بقدر ما أسئت إليك ! ولولا أنني أضمن أنك رجل نبيل لما كنت أغفر لنفسي أساءتي إليك أبداً . . رائع ما كتبت ومقنع ما وضحت ولكنني ما زلت أريد أن أسأل إن سمحت لي بالجواب ، فنحن ما دمنا قد صدقنا بوجود ما لا شك في وجوده دون أن ندركه بالحواس الخمس وإنما نتوصل إليه عن طريق الحقائق المستنبطة من الأدلة والبراهين ؟ فما هي طريقة الاستدلال على
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 378 | الشهيدة بنت الهدى