- أبداً . . . ليس حجابك هو المانع في هذه المسألة بالذات ، وليس الحجاب بما هو حجاب يحول دون المرأة وأي شيء ، فأنا أتمكن أن أسافر معك إلى أوروبا وأنت على حجابك يا نقاء ، لو كانت أوروبا بلداً نقية ولو كانت حضارتها حضارة صادقة أو كان مجتمعها مجتمعاً فاضلًا . أنا حينما أعارض فكرة السفر إلى أوروبا أعارضها على حساب محيطها ومجتمعها المتحلل ، وأنا حينما أنقم على الفتيات سفرهن إلى هناك ، خوفاً عليهن من أن يتلوثن بجراثيمها السامة . ولو كنت أعرف أن في ذهابك إلى أوروبا منفعة تجنينها من وراء ذلك ، لما ترددت لحظة أن أصحبك إليها مع ما أنت عليه من حجاب . - أوليس استطلاع معالم الحضارة والمدنية هناك مكسباً مهماً يا إبراهيم ؟ - هذه النقطة بالذات هي مصدر جميع متاعب الفتيات ، فنحن المسلمون ، لا يصح لنا أن نعتبر أوروبا صاحبة حضارة صالحة . فالحضارة الواقعية هي حضارة الاسلام لا غير ، وليست أوروبا وحضارتها لو تعمقنا في درسها سوى تعبير مجدد مبطن عن الجاهلية ، وعلى الخصوص فيما يتعلق بالمرأة الأوروبية . - وكيف ؟ ألم تنافس المرأة الأوروبية الرجل في بلادها وتحصل على حقها كاملًا في الحياة ؟
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 35
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٥