الألم وبلا سراب يصوره الألم ، وبلا عذاب يرسمه الألم ، لقد بدأت يدك الحانية - وبأمر من الله تعالى - تكسر القيد وبدأ قلبك يمنح من فيض رحمته ما يمزق ظلال العذاب ، وبدأت أنتِ بكل شيء يتمثل فيك ترسمين الطريق فتمهديه بالنور وتعبديه بالهدى وتفرشين جوانبه زهوراً من الأمل يكاد عبيرها ينفذ إلى الأعماق فيمسح عنها كل ظل داكن ، إنه الأمل برضاء الله ورضوانه وهل هناك ما هو أروع من هذا الأمل ؟ ولكن أتراها فترة انتقال حقاً يا أُختاه ؟ ولكن من أين وإلى أين ؟ إنها ليست من ظلال إلى هدى ومن شك إلى يقين فقط ، بل إنها من الشقاء إلى السعادة ومن الظلام إلى النور ومن اليأس إلى الأمل ومن الألم إلى المنطق اللانهائي إلى الله إلى الدين الذي أبذل له نفسي رخيصة دون ثمن .
وها أنا ذي أرفع يدي إلى الله طالبة منه العزيمة والثبات وأنا في حاجة إلى مزيد من الدعاء واسلمي لي .
رجاء
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 325
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٢٥