تحجب عنك أنوار الحياة وتقبلي علي بروحك وقلبك وفكرك جميعاً لكي أُعرفك معنى الحياة التي ما زلت تجهلينها ومع كل الأسف أنك الآن على مفترق طريقين يا بيداء إما أن تعطيني يدك لآخذك معي إلى دنيا السعادة والهناء وإما تبقي سجينة دارك قانعة بما تجدين . قالت : وليس هناك شق ثالث يا فؤاد ؟ فسكت لحظة ثم قال : نعم وهو أن نفترق وإن عز علي ذلك ولكنه مع رفضك للشق الأول أهون الشرين . . . . . فأطرقت بيداء وهي تود لو تصرخ ، لو تبكي ، لو تهرب من هذا البيت ، ولكن لم يكن في وسعها أن تعمل شيئاً سوى الإطراق .
* * * وأشرق الصباح أخيراً بعد ليلة ما طرق النوم فيها عيني بيداء وأنّى لها أن
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 306
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٠٦