ولكنني سوف أُغامر يا آسية وأرجو أن يكون النجاح حليفي . ولم يسع آسية إلا أن تنظر إليها نظرة طويلة معبرة ثم قالت في شيء من البرود : أنتِ وما تختارين لنفسك يا بيداء وأتمنى أن لا تندمي على قرارك هذا فيما بعد . وهنا لملمت بيداء أطراف أبرادها ثم نهضت وهي تقول : أرجو أن لا أكون قد أزعجتك يا آسية . قالت آسية : أنني لم أنزعج ولكنني تألمت فقط . ثم مدت بيداء يدها إلى آسية مصافحة فشيعتها آسية حتى الباب وعادت وهي تشعر أنها فقدت صديقتها إلى الأبد .
* * * جلست بيداء تنتظر عودة فؤاد والساعة تناهز الحادية عشرة مساء وأحست بالقلق من أجله فهو ما عودها التأخير منذ زواجها الذي مرت عليه ثلاثة أسابيع . وكانت تتابع عقارب الساعة حتى وجدتها تقترب من الحادية عشرة والنصف . وعند ذلك سمعت صوت الباب وهو يفتح ثم
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 297
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٩٧