منهما الشيء الكثير ، ثم أني أريد أن أعيش حراً ، فلابد وأن تكون زوجتي حرة أيضاً ، وعلى هذا فإن كلًا منّا مشدود لصاحبه . - هل انتهيت يا محمود ؟ - لا . . . فمنذ يومين لم أتمكن أن أراك لحظة واحدة ، لياليك في الحفلات . . . وساعات نهارك في محلات التجميل . . . وكأنك قد نسيت أن لك زوجاً وبيتاً . . . لا أدري ماذا كنا سنصنع لو كان لدينا طفل ؟ نطق محمود بكلمته الأخيرة بمرارة وكأنه ينتزعها من فمه انتزاعاً ، ولكن سعاد لم تهمله لكي يكمل هجومها عليها ، فقد وقفت وهي تقول : أرجوك أن تتركني وحدي يا محمود أنا تعبانة ومريضة أيضاً ، ولابد لي أن أنام . - إذن فأنتِ لا تريدين أن تتناولي معي طعام العشاء . - لا ، مطلقاً ، إذهب عني يا محمود فإن حالي ليس على ما يرام . - أهكذا تطردينني يا سعاد ، ماذا لو ذهبت إلى غير رجعة ؟ . وكادت سعاد أن ترد عليه قائلة : إذهب لا أرجعك الله . . . ولكنها سرعان ما تمالكت عواطفها ، فمحمود بالنسبة
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 29
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٩