تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
سهم الحضارة الحديثة ، سوف أجعلها واحدة من آلاف الفتيات المخدوعات اللواتي سرن وراء النفير الأجنبي فتحطمت حياتهن من جراء ذلك ، أو لست واحدة منهن ؟ . . . ألم أضطر أخيراً إلى الزواج من هذا الرجل التافه على أمل أن أشبع نهمي إلى المال وأتمتع بما تصبو إليه نفسي من متعه ولهو ؟ . . . ألم أخضع لسلطان ماله فتجرعت مجونه وتبذله لكي أبقي على الذهب بين يدي ؟ . . سوف أحرم نقاء من إبراهيم كما حرمني نفسه من قبل . سوف لن أمكنه من الحصول على غايته المنشودة ، فهو كان يسعى خلف زوجة مثالية مسلمة مستقيمة . . . وسوف أريه أن ذلك محال ، سوف يعرف أن نقاء لا تختلف عن سعاد لو أتيحت لها الفرصة ، أنه يذهب للحصول على شهادة الدكتوراه في الوقت الذي لم يحصل زوجي حتى على شهادة جامعية أولية . محال أن أدع نقاء تنعم بزوج كإبراهيم ، أنا كنت أعرف أنه رجل عبقري صلب العقيدة ولكنه عنيد رجعي مغرور . وهنا شعرت سعاد أن باب غرفتها يفتح ببطىء ، فتطلعت نحوها لترى زوجها محمود وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة تخابث ثم قال : لقد ظننتك مريضة يا سعاد وأنت تتجهين إلى غرفتك دون أن تعرجي عليّ ، والان هل لي أن أدخل ؟ . . . - وحاولت سعاد أن تبدو طبيعية ، وهي ترد عليه قائلة :