تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

الفصل الثاني

أما سعاد فقد استقلت سيارتها ، وانطلقت بأقصى سرعة ، وكأنها كانت تحاول أن تصب جام غضبها على هذه الآلات المتحركة ، وعندما وصلت الدار توجهت إلى غرفتها دون أن تعرج على الصالون ، لترى زوجها هل رجع أم لا ؟ وألقت بنفسها على الكرسي وهي في حالة انفعال عصيب . وتمتمت قائلة : - الويل له من عنيد ، ألم يكفه أنه ردني عن نفسه ذلك الرد القاسي حتى جاء لينكث جراحي ، فخطب نقاء ، فهو يظن أن نقاء تنسجم مع مفاهيمه ومثله ، وهي التي لا ميزة لها عليّ إلا لتوهمه أنها فتاة فاضلة . . . أنا التي سعيت إليه بنفسي قبل أربع سنوات ، لم يستجب لتوسلاتي بحجة أني طائشة ومنحرفة عن آداب الاسلام ، الاسلام الذي يؤمن بمفاهيمه ، ولكنه سوف يعلم أن نقاء هذه لن تكون غير غانية لعوب ، سوف أعرف كيف أنفث فيها السم الذي تجرعته من قبل ، والذي أدى إلى ما أنا عليه من ضيعة وتفاهة في الحياة ، سوف أسدد نحوها نفس السهم الذي أرداني وحرمني من إبراهيم ،