كانت تعيش في قلق وانتظار ، فماذا كانت تنتظر يا ترى ؟ بعد أن رحل عنها الحبيب وفارقها القرين ؟ لقد كانت تنتظر هدية ! نعم هدية ارسلها إليها قبل أن يرحل وقبل أن يغلق عينيه الغاليتين عن هذه الحياة ليفتحها من جديد في عالم النور والخلود وهدايا الحبيب حبيبة مهما كانت لأنها التعبير المجسد للعواطف والمثال الناطق عن التجاوب والتقارب ، ولكن هذه الهدية فريدة في بابها لأنها هدية زوج راحل أعدها لكي تصل إلى يد زوجته في وقت يكون هو فيه قد فارق الحياة . . . أنها ذخيرة واحدة من مجموع ما أمدها به من ذخائر ثمينة خلال أيام اللقاء . . . ولهذا كانت تنتظرها بفارغ صبر ولهذا أيضاً كانت تتساءل عمن عساه يعرف من أمرها شيئاً . . . لقد أخبرها بذلك قبل أن يرحل عندما كانت يتدرب على خوض معركة الانتصار معركة الكرامة وأكاليل الغار ولكنه رحل قبل أن يسلمها إياها . نعم أنه رحل وتركها تنتظر عودته سالماً يحمل إليها معه هديته المنتقاة . . . ولكنه لم يعد ، نعم أنه لم
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 253
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٥٣