في التعجيل بموت أختي ، فلم تكن أمها تطيق منها هذا السلوك ، والآن تعالي حدثيني عما كانت تحدثك عنه سعاد ، لأرى أي نوع من الحديث هو ؟ - دعي عنك ذلك يا ماما ، فهي لم تقصد من وراء كلامها أي سوء . - ليتها كانت هكذا ، وليتك تعرفينها على حقيقتها لكي لا تغرك بكلماتها المعسولة . - هوني عليك يا ماما ، فأنا لا أتأثر بكلام سعاد وأفكارها ولكني لا أوافق على نعتها بهذه النعوت ، أنها بنت خالتي على كل حال . ثم ذهبت نقاء إلى غرفتها واستلقت على سريرها ، وهي تحاول أن تصرف أفكارها عن سعاد ، فهي لا تشك لحظة في اخلاص إبراهيم ، وأنه سوف لن يتوانى عن تهيئة جميع أسباب السعادة لها في الحاضر والمستقبل ، ثم أنها بطبعها أيضاً كانت تشعر بخطأ سعاد وانحرافها بأفكارها عن الصواب . . . فكرت بالمكسب الذي جنته سعاد من حياتها هذه وهي لم تحصل أخيراً إلا على زوج عاطل ، لم يتمكن حتى من نيل شهادة جامعية أولية ، سواءاً في بلده أو في الخارج . وقد استعاض عن ذلك بأمواله التي ورثها عن أبيه ينفق منها ما يشاء في مغامراته ولهوه دون أن يتخذ نعمة الله
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 22
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٢