تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
- آه . . . هل هو متأخر إلى هذا الحد ؟ إن هذا شيء مخيف ، له ما بعده يا نقاء . . . - لا يا سعاد أنه شاب مثقف متنور الأفكار . - إذن فما الذي يمنعه من السفر معك إلى أوروبا ؟ - الدين . . . - ماذا ! الدين ؟ ! - نعم ، الدين . . . والدين فقط . - هل أتمكن أن أفهم من هذا أن زوجك رجل متدين ؟ ! - نعم ، والحمد لله . - أنتِ تقولين : والحمد لله ، لأنك تجهلين معنى أن تتزوج فتاة عصرية مثقفة من رجل متدين وتجهلين ما يستوجب ذلك من قيود وحدود وأحكام صارمة . - لا ، أبداً أنا لست كما تظنين غافلة أو جاهلة ، ولكني فتاة مسلمة أعرف أن للاسلام أحكامه وآدابه . . . - وهل قوانين الاسلام إلا قيود تشدك بأغلالها القاسية ! وهل آدابه سوى أغوار سحيقة تحجبك عن المجتمع تحت سجوفها ؟ أنت تقفين الآن على أبواب الحياة فلا تمكني الأفكار الرجعية أن تشوه مستقبلك السعيد . . . أنتِ غلطانة يا سعاد ! إبراهيم قادر على أن يهبني السعادة الواقعية في الحياة ، وأنا لا أهوى غير السعادة التي