- أنت ترينه واضحاً بلا ريب ، ولكني أنا الذي لم أعرف طيلة حياتي سوى إطاره ، أنّى لي أن أتعرف إلى الروح ، وأن أصل إلى واقعها في الحياة ! . - أنت تشعرني بأنك لست بعيداً عن الحقيقة . . . البعد الذي تتخيله أنت ، راجع نفسك مرة أخرى لترى أنك قريب منها وقريب جداً . . . - وكيف لي أن أراجع نفسي وقد طمستها يد النزوات والهفوات ؟ ! . . - النزوات مهما كانت لا تتعدى أن تكون نزوة عابرة ، والهفوات وإن عظمت ما هي إلا أحداث مندثرة ولكن روحك لا تطمس ولا تختفي أبداً . - إذن أنت تظنين أن من الممكن إصلاح نفسي وتهذيبها . - طبعاً وبسهولة جداً ، فإن عوامل الشر عوامل سطحية ولكن عوامل الخير ثابتة راسخة في الأعماق . - هذا إذا كانت عوامل الخير موجودة لدي . . . - إن لكل انسان عوامل خير وعوامل شر ، والشخص هو الذي يظهر إحدى العوامل ويخفي الأخرى ، ولهذا فهو يتمكن إذا أراد أن يرجع إلى أعماقه ليبرز العوامل الأخرى إلى حيز
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 157
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٥٧