لديها ثم استقلت سيارتها إلى بيت نقاء ولم تخرج نقاء لاستقبالها ، بل كلفت الخادمة أن تقودها إلى الصالون ، وأخبرت أمها بعزم سعاد على المجيء ، وطلبت منها أن تحضر ، ولكن أمها لم تتمكن أن تجلس مع سعاد أكثر من دقائق ، واعتذرت بكونها محمومة ويلزم عليها أن تذهب إلى غرفتها لتستريح ، وفوجئت نقاء بعزم أمها على الذهاب إلى غرفتها ، وحاولت أن تثنيها على ذلك ، ولكن أمها كانت تظن أنها بحركتها هذه سوف تغضب سعاد وتظهرها على نقمتها عليها وعدم اهتمامها بوجودها . . . وسر سعاد خروج خالتها وانفرادها بنقاء ، وارتبكت نقاء وحارت ماذا تفعل إذا عادت سعاد إلى كلامها المعهود وهي لا تطيق ذلك مطلقاً ، فهي تخشى أن تصدر عنها كلمات تسيء فيها إلى سعاد ، ولهذا فقد بدا الارتباك واضحاً عليها . . . ولاحظت سعاد علائم الاضطراب التي ظهرت على نقاء ، فعللت ذلك بتعليل آخر هو أبعد ما يكون عن الواقع . . . فبدأت تتحدث وكان حديثها يدور حول أذواق الرجال في الجمال ، وكلمات الاعجاب التي سبق أن سمعتها من المعجبين . . . وكيف أن كثيراً من الرجال كانوا يلاحقونها بالمدح والاطراء أينما سارت وأي مكان حلت فيه . . . وكانت سعاد تقصد من ذكرها لهذه الحوادث استدراج نقاء لذكر حوادث مماثلة عسى أن تتوصل إلى معرفة شيء عن موقف محمود معها ، ولكن نقاء لم تكن ممن يجرفهن
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 142
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٤٢