الفصل السابع عشر
أما سعاد فقد كانت تود لو استطلعت من محمود نتيجة فعالياته . . . ولكنها لم تجرأ على ذلك ، لا لشيء ولكن لكي لا تلقي في قلب محمود الشك من إرشاده إلى هذه الفتاة ، فقد كان عليها أن تتجاهل أن كلامها كان له أي تأثير على محمود ، والشيء الذي لاحظته أن محمود لم يكن يؤم البيت إلا ساعة أو ساعتين في النهار وعرفت أوقاته موزعة بين المنتزه وحدائق الغوطة ، وكان منظر سنية وهي غضبى مقطبة أكبر تسلية لها على تصور محمود ، وهو واقع في حبائل نقاء . . . فقد كانت سنية تعيش في هم مقيم ، بعد أن أنشغل عنها محمود ، وانصرف إلى ملاحقة نقاء . . . وفي مرة عاد محمود إلى البيت فلاحظت عليه سعاد أنه حائر مشوش الفكر ، وأنه كثيراً ما يشرد بين آونة وأخرى فشاع الاضطراب في نفس سعاد ، وخشيت أن يكون محمود قد فشل في محاولاته أو ضعف أمام عناد نقاء ، ولكنها لم تتوصل إلى طريقة تمكنها من فهم الواقع ، وبعد كثرة تردد قررت أن تذهب لزيارة نقاء ، فاتصلت بها تلفونياً واستوثقت من عدم وجود زوار