هي فيه أن تستقلها إلى جواري ، أما الآن فإن عليّ أن أتبعها لأعرف بيتها الذي تسكن فيه . وكانت نقاء قد توجهت إلى « الأمانة » واستقلتها ، وأسرع محمود بسيارته خلف السيارة التي كانت فيها نقاء ، وحرص جداً أن لا يفوته تعقبها من بين باقي السيارات ، وفي أحد الشوارع وقفت السيارة التي كان يتبعها ونزلت منها نقاء فدلفت إلى أحد البيوت ، فأوقف محمود سيارته ، ونزل ليرى رقم البيت حتى يسهل التعرف عليه فيما بعد ، ولكنه فوجيء بلوحة تحمل اسم أحدى الخياطات الشهيرات ، فعلم أنها زبون لهذه الخياطة ، فشعر بالخيبة ولم يسعه إلا أن يعود بسيارته من حيث أتى ، وقد كانت نقاء قد خمنت ذلك ، ولهذا لم تشأ أن تذهب إلى البيت لئلا يتبعها هذا الرجل الفضولي إلى هناك .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 133
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٣٣