تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

الفصل السادس عشر

رجعت نقاء إلى البيت ، وكان في انتظارها هناك رسالة من إبراهيم ، أنستها الرجل المتطفل ، وكل ما يدور حوله ، وأمضت في قراءتها وقتاً طويلًا . . . فهي كالعادة رسالة مسهبة تشرح كل شيء ، وتتناول كل موضوع . . . وأحست نقاء أن إبراهيماً لا يزال قريباً منها ، فهي لم تفتقد روحه ولم تنقطع عن أفكاره ، فهذه رسائله الأسبوعية تنبض بالحياة وتصل بين قلبيهما وفكريهما ، ولا تدع لعامل من عوامل الفراق أن يقطع هذه الصلة الروحية . . . وفي المساء سهرت نقاء مع كتابة رسالة لإبراهيم ، ولم تنته منها إلا في ساعة متأخرة من الليل ، فآوت إلى فراشها وهي تحس بمتعة ونشاط ، وكأنها عادت من سهرة كانت تضمها مع إبراهيم . . . وكان يلذ لها كثيراً أن تجلس في نهاية كل أسبوع لتحدث إبراهيم في رسالتها عن أسبوعها المنصرم وكل ما جد في حياتها خلاله . وفي الصباح ذهبت بنفسها لابراد الرسالة ، فقد كانت تحرص على انجاز هذه المهمة بنفسها في كل أسبوع ، وفي أحد الأسابيع توجهت إلى البريد لترد رسالتها الأسبوعية ، وفي طريق عودتها عرجت