الأول في محمود ، وودت لو تمكنت من الفرار من هذا الجحيم الذي أضحت تعيشه في بيتها ، ومن الذلة التي أخذت تستشعرها وهي ربة هذا البيت ، ولكنها لم تكن تتمكن من الفرار وبريق الذهب يلمع أمام عينيها فيه ، ورنين المال يشنف أسماعها في أرجائه ، وبلغت غرفة محمود فقرعت الباب بخفة ، ثم أدارت أكرة الباب وهي تقول : - هل تسمح لي بالدخول . . . ؟ ولم تنتظر جواب محمود ، فدخلت بعد ان طبعت على وجهها بسمتها الكاذبة . . . التي طالما استطاعت أن تخدع بها الرجال . . . وكان محمود يتهيأ للخروج ولكنه عدل عن ذلك بعد دخول سعاد ، ورنت سعاد نحوه بدلال وهي تقول : - لعلني لم أثقل عليك يا محمود . . . ؟ - آه . . . أنت تثقلين عليّ يا سعاد . . . ؟ - أقصد إذا كان لديك أي موعد هام . . . - أبداً . . . فأنت أهم عندي من كل شيء . ولولا جفاؤك لما ارتبطت بأية مواعيد . . . - شكراً يا محمود ! أنت طيب القلب . . . نعم وأنت رحيم . كانت سعاد جادة فيما تقول ، فهي تعلم أن زوجها رجل طيب في الواقع ، ولكنه كان ضائعاً بين أكداس الثروة ، ولم
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 103
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٠٣