يُشار إلى أنّ فضلاء الحوزة العلميّة - وهو ليس محسوباً على خطّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) - دُعي بعد إعدام السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى اجتماع في أحد البيوت فرحاً بمقتله ( رحمة الله ) ، إلّا أنّه امتنع عن تلبية الدعوة « 1 » .
وفي اليوم نفسه طالعتنا جريدة ( القبس ) الكويتيّة بالخبر التالي من العراق تحت عنوان ( إعدام آية الله باقر الصدر ) وجاء فيه ما يلي :
« علمت القبس من مصادر مطّلعة أنّ آية الله محمد باقر الصدر أُعدم قبل أيّام في بغداد . . . وكان مجلس قيادة الثورة العراقي قد أصدر قراراً يقضي بإنزال عقوبة الإعدام على كلّ من انتمى لحزب الدعوة أو روّج لأفكاره أو سهّل مهمّته . . . ولم تذكر المصادر ما إذا كانت شقيقة آية الله الصدر قد أعدمت أيضاً . وكانت القبس قد استفسرت أمس عن أنباء متضاربة مصدرها طهران حول مصير آية الله الصدر ، فقد ذكرت صحيفة ( انقلاب اسلامى ) الإيرانيّة والناطقة باسم أبو الحسن بني صدر أنّ آية الله اغتيل مع شقيقته في بغداد يوم الأربعاء الماضي » .
وفي التاريخ نفسه 14 / 4 / 1980 م نشرت جريدة ( السياسة ) الكويتية خبر اغتيال السيّد الصدر تحت عنوان ( أنباء متضاربة عن اغتيال الزعيم الديني في العراق ) وجاء في النبأ :
« إنّ الدوائر وثيقة الصلة بالإمام آية الله الخميني ذكرت أنّ آية الله السيّد محمّد باقر الصدر الزعيم الديني في العراق قد يكون على قيد الحياة ومحتجزاً في أحد سجون بغداد منذ يوم الأحد الماضي . . . وكان الزعماء الدينيّون الإيرانيّون قد أعربوا منذ عدّة أيّام عن قلقهم تجاه مصير آية الله باقر الصدر . . . وكانت صحيفة ( انقلاب اسلامى ) الموالية للرئيس ( أبو الحسن بني صدر ) قد أعلنت في الصباح ( بيقين شبه مؤكّد ) نبأ اغتيال الزعيم العراقي في بغداد 9 إبريل الحالي . . . وكانت الصحيفة الإيرانيّة قد ذكرت أنّ آية الله السيّد محمّد باقر الصدر قد لقي مصرعه هو وشقيقته يوم الأربعاء الماضي في العاصمة العراقيّة ، ثمّ نقل جثمانه بعد ذلك إلى مدينة ( النجف ) المقدّسة حيث دفن فيها . . . وذكرت الصحيفة أنّ أحد الأعيان العراقيّة أعلن في لندن هذا النبأ ونقله إلى طهران ، وأوضحت الصحيفة ( أنّ وفاة آية الله قد تأكّدت عن طريق مكالمة تليفونيّة أجريت من العراق مع آية الله منتظري ) » .
وفي هذا اليوم تمّ تفجير مكتب الخطوط الجويّة العراقيّة والمركز التجاري العراقي في بيروت « 2 » .
15 / 4 / 1980 م
ويوم الثلاثاء 15 / نيسان / 1980 م تأكّد الخبر من بيروت وسورية والعراق ومنزل السيّد الخوئي ( رحمة الله ) « 3 » .
وقد جاء في جريدة ( صوت الشغيلة ) اللبنانيّة بتاريخ 15 / 4 / 1980 م تحت عنوان ( النظام العراقي يرتكب جريمة نكراء باغتياله الإمام آية الله محمد باقر الصدر وأسرته ) :
« بعد تضارب وبلبلة شديدة استمرّت طيلة نهار أمس أجمعت مصادر عراقيّة وإيرانيّة ولبنانيّة مطّلعة أنّ نظام صدّام حسين العميل الفاشي قد اقترف جريمة نكراء ، إذ قام باغتيال الإمام محمّد باقر الصدر وأسرته ، وقد أثارت الجريمة النكراء ردود فعل سياسيّة وشعبيّة ودينيّة عنيفة في لبنان . . . حيث دعت لجان مناصرة الثورة الإيرانيّة وحركة أمل ، والمجلس الشيعي الأعلى ، ورابطة الشغّيلة للإضراب العام في لبنان
هامش
( 1 ) لستٌ أحرز رضا الناقل بذكر اسمه
( 2 ) صحيفة ( لواء الصدر ) ، 22 / جمادى الثانية / 1403 ه -
( 3 ) صحيفة ( جمهورى اسلامى ) ، الثلاثاء 26 / فروردين / 1359 ه - ش .