3 - عدم تحمّله أخلاقيّاً ترك عائلته للنظام لينتقم منهم « 1 » .
وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) يستشير طلّابه حول مسألة خروجه من العراق وإدارة الساحة العراقيّة من الخارج ، وكان بعضهم يحثّه على ذلك لأنّ البعثيّين مستعدّون لتصفيته ولأنّ مقتله خسارة للإسلام والمسلمين ، وكان ( رحمة الله ) يقبل هذا الكلام من حيث المبدأ ، حتّى أنّه قد جرى حديثٌ في يوم من الأيّام حول خروجه إلى سوريا عبر طريق ( الرطبة ) . كما كان ( رحمة الله ) قد سأل الشيخ المازندراني بعد سفره إلى مكّة ( عام 1398 ه - ) عن رأيه في خروجه من العراق بعد أن كان يحمل جواز سفر وإجازة خروج .
ولكنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) قد استقرّ رأيه بعد ذلك على عدم الخروج من العراق وترك الساحة العراقيّة لأنّ خروجه يعني تبريد المجاهدين في العراق لأنّهم سيتوقّفون إذا رأوا قائدهم ومرجعهم قد خرج من العراق « 2 » ، وكان يقول : « ماذا يقول الشباب ؟ ! يقولون : تركنا السيّد الصدر بيد البعثيّين وخرج ؟ ! » « 3 » .
منظّمة العمل الإسلامي تقضي على انتفاضة 25 / رجب
في 18 / رجب / 1399 ه - ( 13 / 6 / 1979 م ) دعت بعض العناصر التابعة لمنظّمة العمل الإسلامي ومن القسم العربي في إذاعة طهران إلى المشاركة في الانتفاضة التي ستنطلق في ذكرى شهادة الإمام الكاظم ( ع ) في 25 / رجب / 1399 ه - ( 20 / 6 / 1979 م ) من الصحن الكاظمي في ( الكاظميّة ) باتّجاه القصر الجمهوري .
وكان مقرّراً أن تكون هذه التظاهرة عامّة تضمّ الكثير من شرائح الشعب العراقي ، وكان الإعداد لها سريّاً . وكان الغرض منها إظهار التأييد للسيّد الصدر ( رحمة الله ) بعد الاعتقال الذي تعرّض له ،
إلّا أنّ إفشاء إذاعة طهران للخبر أحبطها « 4 » .
برقيّة تهنئة من السيّد عبد الله الشيرازي ( رحمة الله )
وبعد إطلاق سراح السيّد الصدر ( رحمة الله ) بعث إليه السيّد عبد الله الشيرازي ( رحمة الله ) ببرقيّة تهنئة جاء فيها :
« بسم الله الرحمن الرحيم
النجف الأشرف - سماحة آية الله السيّد محمّد باقر الصدر دامت بركاته .
بعد السلام عليكم :
الحوادث الأخيرة في العراق وقيام السلطة الجائرة باعتقالكم أساءت الجميع ، وقد قمنا بما يلزم وأبرقنا للمسؤولين في العراق ولسماحة السيّد الخوئي ، ثمّ سررنا برجوعكم إلى مقرّكم .
إنّ القيام بهذه الجريمة الكبرى كشف لمرّة أخرى النقاب عمّا في صدور حكّام البعث من الحقد والعداء على الإسلام وأبنائه المخلصين .
لقد سبق أن ذكّرنا الحكومة العراقيّة قبل هجرتنا من النجف الأشرف بأنّ عليها أن تجدّد النظر في
هامش
( 1 ) الإمام محمّد باقر الصدر . معايشة من قريب : 160
( 2 ) مقابلة مع الشيخ محيي الدين المازندراني
( 3 ) خواطر محفوظة بدون سند
( 4 ) انظر : حزب الدعوة الإسلاميّة : 293 - 294 ؛ لقاء مع السيّد حسن شبّر بتاريخ 19 / 4 / 2004 م .