تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
المرجعيّة ، السيّد عمران السماوي ، الدكتور محمود شاكر وقاسم [ محمّد ] عبادة . وعندما التقى محافظ السماوة شهيد كاطع العلي بالشيخ السماوي - وكان ضعيف البصر - قال له : « هل تطمح أيّها الأعمى أن تكون رئيساً للجمهوريّة ؟ » ، فأجابه الشيخ : « أنت ورئيسك ورئاسة الجمهوريّة لا تعادلون عندي هذا الأصفر » مشيراً إلى نعله . كما أنّ السيّد عمران السماوي بصق بوجه المحافظ لأنّه رأى فيه تطاولًا على قيم الإسلام « 1 » . 4 - مدينة الفهود : خرج أهل الفهود احتجاجاً على اعتقال السيّد الصدر ( رحمة الله ) يتقدّمهم عالم المنطقة الشيخ محمّد علي الجابري ، وكانوا يردّدون شعارات ندّدوا فيها بالنظام البعثي وطالبوا فيها إقامة حكم الله في أرض الرافدين . وقد جرت اشتباكات جرح على إثرها عددٌ من كلا الطرفين . ولمّا تمّ استدعاء قوّة احتياطيّة من قوّات الأمن والجيش الشعبي استطاعوا أن يعتقلوا كثيراً من أبناء المدينة ، وحكموا على مجموعة منهم بالمؤبّد بينما حكموا بالإعدام على كلٍّ من الشيخ محمّد علي الجابري وعلي كاطع والحاج سهران « 2 » . 5 - ديالى / الخالص : بعد اعتقال السيّد الصدر ( رحمة الله ) وممثّله الشيخ هاني الثامر انطلقت تظاهرة كبيرة من حسينيّة ( عليبات ) ضمّت المئات من أبناء مدينة الخالص ونزلوا إلى شوارع المدينة يتقدّمهم الشيخ إبراهيم حمّودي قنبر . وقد ألقي القبض على العديد من رجال هذه المدينة وقدّمت تسعة شهداء « 3 » . 6 - ديالى / جديدة الشط : على إثر اعتقال السيّد الصدر ( رحمة الله ) جاء السيّد حسين الشامي وأمّ المؤمنين لصلاتي الظهر والعصر ، ثمّ أحاطهم علماً بما جرى على السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، فألهب مشاعرهم واستعدّوا للتحدّي . ولمّا علم بذلك رجال السلطة جابوا شوارع المدينة بأسلحتهم . وفي الليلة الثانية ازداد عدد المصلّين ، الأمر الذي دعا رجال السلطة إلى استدعاء تعزيز عشكري ، وأحاطوا بالمسجد محاولين منع المصلّين من الصلاة أو تخفيف الحشود . وما إن فرغوا من الصلاة حتّى ارتفعت صيحات : « الله أكبر ، الموت لصدّام الخائن ، عاش الخميني والصدر والدين لازم ينتصر » . ولمّا حاول مسؤول منظّمة ( هبهب ) محمّد حميد برهم منع المصلّين من الهتاف انقضّوا عليه وقتلوه ، ثمّ تراجع رجال الأمن . وكان الشهيدان مجيد كاظم وحسين جواد ينسّقان بين حزب الدعوة الإسلاميّة وبين المتظاهرين . وبعد تفرّق المؤمنين استجمع رجال الأمن قواهم بدعم من الجيش الشعبي وشنّوا حملات اعتقال أخذوا فيها حوال مئتين من رجال جديدة الشط .
هامش
( 1 ) صفحات سوداء من بعث العراق 2 : 45 - 47 ؛ رحلتي مع الجلّاد : 27 - 32 ( 2 ) صفحات سوداء من بعث العراق : 2 : 47 ( 3 ) صفحات سوداء من بعث العراق 2 : 48 .