المدينة ليومين ، ثمّ قفل راجعاً إلى لبنان « 1 » .
وبعد عودته كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ عبّاس الأخلاقي :
« بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي المعظّم آقاي أخلاقي متّعنا الله بوجوده الغالي
السلام عليكم زنة شوقي إليكم ورحمة الله وبركاته .
أكتب إليكم هذه السطور بعد رجوعي من العمرة المباركة التي استمرّت سفرتها نصف شهر ، وكانت سفرة مريحة من سائر الوجوه وكان مكانكم خالياً ، وقد ذكرتكم مراراً ودعوت لكم مراراً وسألت المولى تعالى أن يقرّ عيني بلقياكم والاجتماع بكم ، وعلم الله أيّها الرفيق العزيز لا تزال حدّة ألم الفراق والبعاد عنكم تتّقد في قلبي ، ولا تزال تلك الذكريات الطاهرة عن ذلك الرفيق الصفي الزكي الطاهر الوفي في أعماق نفسي .
أرجو أن تكون صحّتكم في أحسن أحوالها وأن يكون الأولاد والعائلة في أحسن الأحوال بجاه محمّد
وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين .
لا أدري هل أكملتم القدر المفروض من الترجمة الفارسيّة للفتاوى الواضحة ، وأرجو أن تسلّموا ذلك إلى السيّد أبي جواد ليرسل نسخةً منه إلينا لتدقيقها ويحتفظ بالنسخة الأصليّة لديه .
هذا والسلام عليكم وعلى سائر الأحبّة والمتعلّقين ورحمة الله وبركاته » « 2 » .
( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) موضوعَ دراسةٍ في جامعة القاهرة
عندما قدم الأستاذ عادل محيي شهاب إلى مصر لدراسة مرحلة الماجستير بقسم الفلسفة في كليّة الآداب بجامعة القاهرة ، عرض عليه الدكتور زكي نجيب محمود في داره أن يكون السيّد الصدر موضوعَ بحثه .
لقد قبل الأستاذ شهاب العرض مبدئيّاً ، ولمّا رجع إلى العراق زار السيّد الصدر ( رحمة الله ) ولكنّه كان في الديار المقدّسة فنزل عند صديقه الشيخ حسين باقر ( رحمة الله ) .
وبعد عودة السيّد الصدر ( رحمة الله ) من الديار المقدّسة زاره الأستاذ شهاب وعرض عليه الفكرة ، فرحّب بذلك وأبدى استعداده للأمر ، واتّفق معه على دراسة ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) دراسةً مقارنةً مستوعبة « 3 » ، فكتب عادل محيي إلى أستاذه الدكتور زكي نجيب محمود رسالةً مفصّلةً حول هذا اللقاء ، فكتب الدكتور محمود في جوابه :
« 6 / شارع أبي مالك
الجيزة - مصر
1 / 6 / 1978
السيّد الفاضل عادل محيي شهاب
هامش
( 1 ) حدّثني بذلك السيّد محمّد الغروي بتاريخ 25 / 5 / 2004 م
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 482 )
( 3 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 620 ، رسالة للأستاذ عادل شهاب ؛ الروض الخميل - مخطوط ، الدكتور جودت القزويني 12 : 7 - 14 نقلًا عن الأستاذ شهاب نفسه .