فيه شيئاً قليلًا ، وفي رأيي أنّه لا يمثّل النموذج المطلوب من حيث درجة الوضوح وروعة التعبير ، ولا أدري إذا كان بالإمكان تسليمه إلى أديبٍ فاضلٍ مشرق العبارة وحديثها ( لا من مقولة الشيخ مغنية بل من مقولة الكتّاب المحدثين الأكثر إشراقاً وحداثةً وفنيّة ) لكي يصبّه بقلمه . فكّروا في هذا المطلب واكتبوا [ لنا ] بأسماء الأشخاص الذين يمكن ترشيحهم لذلك ومقدار النفقات اللازمة . إنّ في لبنان على ما أسمع أشخاص متخصّصون في فنّ التوضيح وتبسيط المطالب من قبيل مؤلّفي الكتب المدرسيّة ونحوهم ، فإذا أمكن التفاوض مع أشخاص من هذا القبيل « 1 » .
كتاب الصلاة في غاية الأهميّة ، وإذا كان بالإمكان أن تخلو النسخ التي ترسل إلى العراق منه من اسم الكاتب المباشر وأن يقال بأنّه وضعه بعض الأفاضل وفقاً لفتاوى السيّد الصدر فهو أفضل وأحسن ، وهذا يتيح لنا حينئذٍ أن نشتري منه كميّة كبيرة ، وكذلك من كتاب الحجّ إذا استعملت نفس الطريقة .
وأمّا مسألة التلفزيون فنحن سمحنا ببيعه وشرائه التجاري لأنّ المنع من ذلك لا يؤدّي إلى التقليل من استعماله ، بل يؤدّي فقط إلى زيادة أرباح التاجر غير الورع ، إذ في الواقع الخارجي لا يمكن أن نفترض أنّ الباعة كلّهم متديّنون ، فإذا افترضنا بائعين أحدهما متديّن دون الآخر وكان معدّل ما يبيعه كلٌّ منهما عشرة ، فإذا منعنا من البيع فسوف يمتنع أحدهما دون الآخر ، وهذا يعني أنّ الآخر سوف يبيع عشرين ، وبهذا لم نصنع شيئاً إلّا تكثير أرباح التاجر الثاني ، وهذا بخلاف المنع من الاقتناء فإنّه يؤدّي إلى تقليل المقتنين ولو في الجملة . هذا كلّه بناءً على عدم إدراج التلفزيون في آلات اللهو وكون المنع عنه بعنوان تقليل الفساد لا بالعنوان الأوّلي ، وأمّا لو كان من آلات اللهو لكان بيعه ممنوعاً بالعنوان الأوّلي سواء ترتّب عليه تقليل الفساد أو لا « 2 » .
وأمّا العبادات الاستئجاريّة فهي مشكلة بالنسبة إلينا ، ومن الأفضل أن لا ترسلوا لقلّة المتعبّدين ، إلّا إذا كانت سنة الصلاة لا تقلّ عن ستئمائة ليرة وشهر الصوم لا يقلّ عن ثلاثمائة ليرة .
وأمّا بالنسبة إلى ما كتبتم من مقدّمة باسم الناشر كمقدّمة الفتاوى الواضحة وخاتمتها فالمطلوب أن تلحظوا وضعنا النجفي والعراقي حين تكتبون ولا تكتبون بالانطلاق اللبناني الذي تعيشونه ، فلتكن الكتابة ذات مضمون علمي ومرجعي بحت .
طلب منّي السيّد محمّد الصدر كتابة [ تقريظ ] لكتابه المهدي عليه السلام ، وقد كتبتُ بحثاً نظير بحث
حول الولاية يشتمل على أهمّ النقاط في موضوع الإمام المهدي ودرسها على مستوى العصر ، وقد بلغ البحث نفس حجم بحث حول الولاية وسأعطيه للسيّد محمّد لكي يرسله إلى ويُجعَل مقدّمة للجزء الأوّل من كتابه في طبعته الثانية ، وإذا أراد حامد حفظه الله تعالى بعد ذلك أن يعيد طبعه بصورة مستقلّة على نمط بحث حول الولاية فلا مانع لدينا من ذلك على أن يقال إنّه كتب مقدّمة للكتاب الفلاني ، وفي صورة طبعه مستقلًّا يجب أن يكون العنوان هكذا ( بحث حول المهدي عليه السلام ) على وزان ( بحث حول الولاية ) بقطع الربع .
إذا استلمتم مائتين نسخة من دار الكتاب اللبناني من الفتاوى الواضحة فأرجو إعطاء الشيخ أبو صادق « 3 » ما لا يقلّ عن خمسين نسخة وللسيّد هاشم معروف خمسين نسخة أيضاً . وحين استلامكم للمئتين يمكنكم أن تأخذوا من الشيخ الخلخالي على حسابنا ما يساوي مائة دينار وتدفعوه له ثمن
هامش
( 1 ) تولّى الأمر فيما بعد الشيخ كامل سليمان ، ولكنّه لم يتمّ
( 2 ) هذا مبنيٌّ عندهم على أنّ الترك إن كان علّة تامّة لعدم معصية الغير وجب - أي الترك - ، أمّا لو كان انعدام المعصية من الغير متوقّفاً على تركه منضمّاً إلى ترك الغير الذي لا يحرز تركه ، فلا يجب ( انظر مثلًا : كتاب المكاسب 143 : 1 )
( 3 ) يقصد الشيخ محمّد جعفر شمس الدين .