تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وأمّا بالنسبة إلى ترجمتنا في كتاب المرحوم السيّد شرف الدين وتزويد نجله الكريم « 1 » بالمعلومات في هذا الشأن على ما اقترحتم فهو اقتراحٌ وجيه ويمكن أن يرسل إليكم الشيخ النعماني « 2 » بعض ما كتبه فقيدنا الغالي السيّد الأردبيلي باللغة الإيرانيّة بهذا الشأن ، وأنتم تترجموه إلى اللغة العربيّة بقلمكم الذي أشعر أنّه يتحسّن ويزداد متانةً باستمرار وتذكرون ما ترونه مناسباً . وأمّا بالنسبة إلى الموجز فما كتبه الشيخ كامل « 3 » لطيف على العموم ويمكن قبوله ولكن مع التصليح والملاحظة ، وأرجو أن تبلّغوه من قبلنا التقدير والاحترام العميق فإنّه شخصٌ عزيزٌ علينا ومن المهمّ شدّه روحيّاً إلى المرجعيّة الصالحة ، غير أنّ الموجز لا أريده باسمي بل [ أريده ] باسم صاحب الإيجاز ويكون دوري دور الإمضاء بأن أكتب عليه أنّ هذا الموجز مطابقٌ لفتاوينا ، فالمقدّمة التي كتبها الأستاذ الشيخ كامل غير واردة بل المناسب أن يكتب هو مقدّمة يذكر فيها أهمية الفتاوى الواضحة وجانبها التجديدي وأنّه طلب منه جملة من المؤمنين إيجازها لأجل عموم النفع ، وينبغي أن يكون اتّفاقكم مع فضيلة الشيخ على هذا الأساس لأنّ تعبير غير المرجع يغتفر فيه شيءٌ من الحداثة والعصريّة والمرونة [ و ] لا يغتفر مثله في تعبير نفس المرجع . كما أنّ الذي أراه أنّ فضيلته يلخّص شيئاً بعد شيء بقلمه اللطيف المتين محاولًا أعلى درجة ممكنة من الحداثة والعصريّة ويبعث إلينا عن طريقكم بأن يسلّمه إليكم وتبعثوه إلينا بالبريد ونحن نلاحظه ونرسله كما هو الحال في هذا النموذج ، فإنّ هذا أسهل علينا من عرض الموجز كلّه دفعةً واحدة ، كما أنّه إذا كان يرى الأستاذ الشيخ كامل أهميّة الصور التوضيحيّة فيمكن توفيرها على ضوء اقتراحه وتخطيطه . وأمّا الملاحظة المهمّة التي أشرت إليها سابقاً بالنسبة إلى مقدّمة الناشر فهي أنّها لا تأخذ بعين الاعتبار عدم تحدّي السيّد الشاهرودي « 4 » ، مع أنّي أوصيت محمّد [ ابن ] الشيخ مصطفى ياسين بهذه النقطة وقلت له إنّه ينبغي للسيّد أبي بتول « 5 » أن يستبطن حالنا ، وهذا الاستبطان كان يفرض بدلًا عن أن تقولوا إنّه نسف كذا وكذا ممّا يقدّسه السيّد الشاهرودي « 6 » أن تقولوا بأنّه أبرز من كنوز الإسلام والقرآن والمعرفة كذا وكذا ، هذا مضافاً إلى أنّ كلمة الناشر بالنحو الذي كتبها الناشر سوف تكون سبباً في منع السيّد الشاهرودي للكتاب عن مقلّديه وفي ذلك خسارة كبيرة ، بينما لو لم يكن في المقدّمة شيءٌ من ذلك لعمّت الاستفادة منها مقلّدي السيّد الشاهرودي أيضاً ، وأنا أرى لزوم التقيّد بهذه النكات وعدم التهاون بها » « 7 » .
هامش
( 1 ) يقصد السيّد عبد الله شرف الدين ( 2 ) يقصد الشيخ محمّد رضا النعماني ( 3 ) يقصد الشيخ كامل سليمان ( 4 ) توفّي السيّد محمود الشاهرودي ( رحمة الله ) سنة 1394 ه - كما تقدّم ، ولم نعيّن الشخص المقصود ( 5 ) يقصد السيّد محمّد الغروي ( 6 ) إشارة إلى ما جاء في مقدّمة ( موجز في أصول الدين ) تحت عنوان ( كلمتنا ) ، وهو بقلم السيّد محمّد الغروي على ما يبدو . ومقدّمة السيّد الغروي وإن اشتملت على إشادةٍ كبيرة بجهود السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، إلّا أنّ تعبير ( نسف ) ورد بخصوص الاقتصاد الرأسمالي والاشتراكي ، وقد جاء في المقدّمة : « . . كتب في حقول علميّة مختلفة ، وتطرّق إلى أبحاث عديدة شذّ من يستطيع أن يلمَّ بهذه الألوان المختلفة من الثقافات والأفكار . فكتب في الفقه الإسلامي وفي أصول الفقه وتعمّق في هذين العلمين حتّى أصبح من مراجع علماء المسلمين . وكتب في الفلسفة الغربيّة والشرقيّة وفنّد آراءهم وفنونهم ودمغهم بحجج ساطعة . وكتب في الاقتصاد الرأسمالي والاشتراكي ونسف خططهم ومبادئهم ، وكتب في الاستقراء وأثره في العلوم الطبيعيّة مقارناً ذلك مع المناهج العلميّة التي تدرس خالق الأرض والسماء منطلقاً من الأبحاث الرياضيّة » ( موجز في أصول الدين : 5 - 6 ) ( 7 ) انظر الوثيقة رقم ( 433 ) .