الصدر ( رحمة الله ) ذلك برحابة صدر وقال : « يتفضّل الأستاذ الفاضل ببيان ما لديه من معلومات حول الموضوع » ، وقد كان لهذا التكريم الأثر الكبير في نفس هذا الطالب والشباب من حوله .
2 - وقد شوهد السيّد الصدر ( رحمة الله ) مرّة من المرّات مشغولًا بالحديث مع شاب عمره لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره أكثر من ساعتين في مسجد الهاشمي ، وكان هذا الشاب يعاني من معارضة والديه لتديّنه حديثاً ولصلاته ، حيث لم يكونا متديّنين « 1 » .
3 - وذات مرّة تلقّى السيّد الصدر ( رحمة الله ) سيلًا من الأسئلة حتّى جهد بالإجابة عنها . ثمّ بادر أحدهم إلى سؤاله عن مسار وعي الأمّة ، وكان التعب قد أخذ من السيّد مأخذاً وطلب التوقّف عن الحديث ، ولكن بسبب اهتمامه بالشاب وبطبيعة السؤال المطروح تحمّل التعب وبدأ يجيب ، حتّى استوعب الفكرة المطلوب طرحها .
وقد طلب منه السائل أن يسمح له بتفصيل الفكرة والبناء عليها ، فكانت مقدّمة لكتاب صدر فيما بعد تحت عنوان ( أرقام وآراء حول نظام البعث في العراق ) ، فشجّعه واستبشر خيراً .
4 - وفي إحدى المرّات اهتمَّ بالسؤال عن الإمام المنتظر قبل الظهور وبعد الظهور ، فاستغرق الجواب جلستين ليومين متعاقبين استغرقت كلُّ جلسة حوالي ساعة ، حضرها جمعٌ غفيرٌ من الشباب الرسالي في الكاظميّة « 2 » .
5 - وكان ( رحمة الله ) يصرّ على افتتاح مكتبة في جامع الهاشمي ، وبعد أن تمّ ذلك بقي ( رحمة الله ) يرعاها ويزورها من حينٍ لآخر « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) الإمام الصدر في سلوكه الأخلاقي : 13
( 2 ) صحيفة ( الجهاد ) ، العدد ( 232 ) ، في حديثٍ مع الأستاذ فؤاد كاظم
( 3 ) خواطر محفوظة بدون سند ( * ) .