رمضان وشوّال 1382 ه ( شباط / 1963 ) ، وقد بقي المقال ناقصاً ولم يكتمل « 1 » .
انقلاب البعثيّين الأوّل
في 8 / 2 / 1963 م ( 14 / رمضان / 1382 ه ) ، تمّ انقلاب البعثيّين الأوّل بمباركة من ميشيل عفلق ، وجاءت المخابرات الأمريكيّة بحزب البعث إلى السلطة . وقد نقل عن الملك الأردني حسين قوله : « إنّ ما جرى في العراق في 8 شباط 1963 قد حظي بدعم الاستخبارات الأمريكيّة . ولا يعرف بعضُ الذين يحكمون بغداد اليوم هذا الأمر ، ولكنّي أعرف الحقيقة . لقد عقدت اجتماعات عديدة بين حزب البعث والمخابرات الأمريكيّة ، وعقد أهمّها في الكويت . أتعرف أنّ محطة إذاعة سريّة تبثّ إلى العراق كانت تزوّد يوم 8 شباط رجال الانقلاب بأسماء وعناوين الشيوعيّين هناك للتمكّن من اعتقالهم وإعدامهم ؟ ! » « 2 » .
تأسيس ( جماعة علماء بغداد والكاظميّة )
بعد انقلاب البعثيّين ، أرسل السيّد محسن الحكيم كتاباً إلى رئيس الوزراء أحمد حسن البكر مع كلٍّ من السيّد إسماعيل الصدر ، الشيخ علي الصغير ، السيّد هادي الحكيم والسيّد مرتضى العسكري ، وقد جاء في الكتاب : « يحمل إليكم جماعة علماء [ بغداد والكاظميّة ] « 3 » حاجات الأمّة وما يطلبونه من الحكومة » .
وفي بداية لقاء الوفد مع البكر ، شنّ الأخير هجمة على علماء الدين بأسلوب فضّ وأخذ يصرخ ويقول : إنّ العلماء يمزّقون صفوف الأمّة وما إلى ذلك . ولكنّ الوفد قابل أسلوبه بهدوء حّى لا ينتهي اللقاء من دون نتيجة ، فتكلّم السيّد طاهر الحيدري بنكتة ساخرة منه ، فهدأ البكر وأخذ يتحدّث عن أنّه أيضاً رجلٌ متديّنٌ ولكن تنقصه العمامة . وهنا نهض السيّد طاهر الحيدري وتناول عمامته من رأسه ووضعها على رأس أحمد حسن البكر ، وقال : « وهذه هي العمامة » « 4 » .
وتجدر الإشارة إلى أنّ ( جماعة علماء بغداد والكاظميّة ) كانت تضمّ ( 37 ) عالماً ، وكانت مجموعةٌ منهم تمثّل اللجنة التنفيذيّة أو المركزيّة ، وفي مقدّمتهم السيّد مرتضى العسكري ، السيّد مهدي الحكيم ، الشيخ علي الصغير ، السيّد محمّد الحيدري الخلاني ، السيّد هادي الحكيم والشيخ محمّد حسن آل ياسين .
أمّا أعضاء الجماعة عموماً ، فهم عبارة عن :
هامش
( 1 ) مجلّة ( الأضواء ) ، السنة الثالثة ، العددان ( 7 - 8 ) : 279 - 283 ؛ المدرسة القرآنيّة ، ط المؤتمر : 347
( 2 ) الصدر وصدّام ، الإنسانيّة في مواجهة الهمجيّة : 668 ، الهامش ( 60 ) نقلًا عن مقابلة بين محمّد حسنين هيكل والملك حسين نشرتها صحيفة الأهرام في 27 / أيلول / 1963 م ؛ وانظر : الفكر السياسي المعاصر في العراق : 351 - 356 ؛ ويؤكّد روجير موريس أنّ وكالة الاستخبارات الأمريكيّة ساعدت في انقلاب 1963 م وأنّ صدّام حسين كان يتقاضى راتباً من الوكالة في تلك الفترة التي كان فيها يدرس القانون في القاهرة ( يوميّات الحرب على العراق : 40 - 41 ) ؛ وانظر حول ثورة 14 / رمضان : عبد الكريم قاسم . . البداية والنهاية : 261 وما بعد
( 3 ) في المصدر : « الكاظميّة وبغداد »
( 4 ) العلّامة العسكري بين الأصالة والتجديد : 181 ، وفي المصدر : « الكاظميّة وبغداد » .