صاحب المطبعة بعدم طبع البيان ، ثمّ أخذوا بالضغط على السيّد الخوئي ليبدّل كلمة ( الشاه ) إلى ( الحكومة ) . وهكذا أبطل مفعول البيان « 1 » .
كما أبرق كلٌّ من السيّد محمود الشاهرودي والسيّد عبد الله الشيرازي والسيّد البغدادي « 2 » .
تحفّظ السيّد الخميني على اقتراح السيّد الحكيم
بعد استلام برقيّة السيّد الحكيم عقد السيّد الخميني اجتماعاً ضمّ مجموعة من العلماء وتداول معهم الموضوع ، وخلصوا بالإجماع إلى عدم صحّة هذه الخطوة التي ليس من شأنها سوى إخلاء الساحة للنظام الشاهنشاهي .
ومن جهته فقد قام رجال الأمن ( السافاك ) باطلاع السيّد كاظم شريعتمداري على البرقيّة وذكروا له أنّه إذا عزم على تلبية دعوة السيّد الحكيم والهجرة إلى النجف فإنّهم سيوفّرون له سبل ذلك ، وإلّا فإن أراد أن يثير الضجّة على هذه البرقيّة فإنّهم سيقومون بالهجوم على داره وهتك عرضه وقتله ، وطلبوا منه إبلاغ السيّد الخميني ذلك بعد أن أكّدوا له جديّتهم التامّة في تنفيذ ما توعّدوا به .
وفي 17 / ذي القعدة / 1382 ه ( 12 / 4 / 1963 م ) أرسل السيّد الخميني برقيّة إلى السيّد الحكيم شكره فيها على مشاركته إيّاهم المصابَ واعتذر له عن تلبية العلماء دعوَتَه إيّاهم للهجرة إلى العراق ، لأنّ البلاد ستخلو حينها للكفر والزندقة « 3 » .
وأجاب عن برقيّة السيّد الخوئي بما ترجمته :
« سماحة آية الله الخوئي دامت بركاته
نشكركم على البرقيّة التي أرسلتموها بمناسبة الفاجعة العظيمة ، ونلفت نظركم إلى الحوادث الجارية التي تبشّر بهدم الأصول » « 4 » .
الشروع في ( المدرسة الإسلاميّة )
في هذا العام كتب السيّد الصدر الحلقة الأولى من ( المدرسة الإسلاميّة ) ، وهي محاولة لإعطاء الفكر الإسلامي في مستوى مدرسي ضمن حلقات متسلسلة ، وكان عنوانها ( الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعيّة ) وكانت جلّ مضامينها مستلهمةً من تمهيد كتاب ( فلسفتنا ) . وقد صدرت سنة 1384 ه « 5 » .
ثمّ بعد ذلك صدرت - سنة 1384 ه - الحلقة الثانية تحت عنوان ( ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي ) الذي ضمّنه المفاهيم الأساسيّة عن الاقتصاد الإسلامي ، والذي عالجه القسم الثاني من ( اقتصادنا ) .
هامش
( 1 ) لمحات من حياة الإمام المجدّد السيّد الخوئي : 95
( 2 ) انظرها في : لمحات من حياة الإمام المجدّد السيّد الخوئي : 89 - 91
( 3 ) نهضت امام خمينى ( فارسي ) 418 : 1 - 420
( 4 ) نهضت امام خمينى ( فارسي ) 401 : 1
( 5 ) يبدو من مقدّمة السيّد الصدر على الحلقة الأولى من ( المدرسة الإسلاميّة ) أنّها جاءت بعد ثلاث سنوات تقريباً من ( فلسفتنا ) ، أي سنة 1382 ه ، وإن كانت قد نشرت سنة 1384 ه بحسب ما جاء على غلاف الطبعة الأولى .