ليت ابن سينا درى إذ جاء مفتخراً - * باسم الرئيس بتصنيفٍ ل ( قانون )
أنّ ( الإشارات ) و ( القانون ) قد جمعا - * مع ( الشفا ) في مضامين ( القوانين )
سافر سنة 1226 ه إلى مشهد الإمام الرضا ( ع ) ، ومن ثمّ قصد قم مجتمعاً بالميرزا القمّي بعد أن كان قد اجتمع به سابقاً في كربلاء والنجف الأشرف . وكان قد رجع من طريق يزد ، فاجتمع عليه أهلها وكانت يومذاك ديار علم ، فأقام فيها مدّة قليلة وتزوّج فيها .
ثمّ انتقل سنة ( 1227 ه ) إلى إصفهان التي كانت يومئذٍ دار العلم والعلماء لزيارة الشيخ محمّد تقي صاحب ( هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين ) والسيّد محمّد باقر الموسوي الرشتي ، فاجتمع إليه فضلاء إيران من كلّ صوبٍ وفجٍّ عميق ، وانفرد في المرجعيّة والتدريس والقضاء غير منازَع ، وتخرّج عليه أكابر العلماء من أمثال الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري وغيره . وقد أرسل السيّد صدر الدين خلف عياله وأولاده فرحلوا إلى إصفهان ، [ حيث توطّن ، وأعانه كمال الإعانة بأداء ديونه وإنفاق أهله لسنين متعدّدة السيّد محمّد باقر الرشتي ] « 1 » .
ولجلالة قدر السيّد صدر الدين ورفيع منزلته أنّه إذا قدم من إصفهان إلى النجف كان زعيما مدرسة النجف الشيخ محمّد حسن صاحب ( الجواهر ) والشيخ حسن كاشف الغطاء يعاملانه معاملة الأستاذ ويجلسان بين يديه جلسته التلامذة . ولعلّ شخصيّته الفريدة في هذه الأسرة الجليلة هي التي صرفت عن ذريّته لقب ( شرف الدين ) ونسبت إليه فلقّبوا ب ( آل الصدر ) .
له شعرٌ كثير ، منه واصفاً فيه رحلته إلى المشهد الرضوي على مشرّفه السلام :
أتتك استباقاً تقدّ القفارا - * سوابح تقدح في السير نارا
تثير مثار الحصى بالحصى * وتتبع باقي الغبار الغبارا
أرادتك أبعد غاياتها * وقبل الطواف رمين الجمارا
من الصافنات تباري الصبا * إذ الأفعوان على الجيد مارا
تصد القوانس منها التراق * وتضغط في اللب صدراً طمارا
يقيم على الريب فيها الفتى * أعقبان صيد رأى أم مهارى ؟
تقلب في سبسبٍ أغبر * قريب اليباب بعيد القصارى
يباب من الآل إيرادها * تقل خماراً وتلقي خمارا
وتلقي السنابك في الراسيات * ورى لا تداني مداها الحبارى
إذا ظلّلت نوقهن انثنت * مدى عقبة النسر تهوي انحدارا
رواس تسامت تريد السماء * كأنّ لهن على النجم ثارا
يروع الوعول بهنّ الخيال * وتنبو ألمها أن ترائي نفارا
ركنا سجستان ذات اليمين * وذات الشمال جعلنا بخارى
توالي التلفت فيها بنا * وقبل العميد الحذار الحذارا
هامش
( 1 ) ما بين [ ] من : أحسن الوديعة في تراجم أشهر مشاهير مجتهدي الشيعة 209 : 1 .