الشيخ محمّد الحريري :
وخصره مثل جسمي في نحافته - * والردف من تحته يحكيه كثبان
قد ضاع في خدّه حبّ القلوب لذ * اغدا وكلّ فؤاد منه حيران
فلي تجمّع في روضات وجنته - * وردٌ وآسٌ وعناب ورمان
لمّا رنا وانثنى كالصبح غرّته - * فقلت لا شكّ هذا الظبي رضوان
الشيخ حسن :
نظرته لأرى نحسي وطالعه - * وفي حشاي من التبريح ألوان
ففرّ إنسان عيني نحو وجنته - * وقد منها من الخدين نعمان
الشيخ بهاء الدين العفيفي :
لم أنسه ورضاب الثغر ينشدنا - * ( سمّ الخياط مع الأحباب ميدان )
الشيخ محمد الحريري :
لله أيّامنا في جلّق وبه - * تمايلت في ريا ض الوصل أغصان
أيّام قد جاد دهري والزمان بها - * سارت كما سار بالأحباب أظعان
ونحن في دعة والشمل مجتمع - * وطرف عاذلنا بالسكر وسنان
فجاء من بعد ذا التفريق أبعدن - * وصل وفي القلب أوصاب وأشجان
الشيخ علي الحلبي :
ودّعته وضرام الشوق في كبدي - وقد بدا * منه للتفريق أحزان
الشيخ محمّد الحريري :
فقلت والدمع في الخدّين منحدر * ( زيادة المرء في دنياه نقصان )
السيد نور الدين الحسيني ( لعلّه المرتجم له ) :
قد جاد لي بوصال بعد طول جفا قد * علمت أنّ زماني فيه خوّان
كنت أحذر ما لاقيت وا أسفا * لو كان لي من صروف الدهر أعوان
محمد بن حمّاد :
أطمعت نفسي وقلت للدهر يجمعنا * ودون ذلك أهوال وأهوان
تجرّع الصبر تدرك بعده فرجا - * فللمحبّين أسرار وكتمان « 1 »
وله في أيّام شبابه شعرٌ نظمه في أحد الأمراء ، واحتمل السيّد عبد الله شرف الدين كونه الأمير فخر الدين المعني ، وقد جاء فيه :
لك المجد بالعليا لك السعد راتب - * لك العزّ والإقبال والنصر غالب
[ لك المجد والإجلال والجود والعطا - * لك الفضل والنعما لك الشكر واجب ]
سموتَ على هام المجرّة رفعة - * دارت على قطبي علاك الكواكب
[ فيا رتبةً لو شئت أن تبلغ السهى - * بها أقبلت طوعاً إليك المطالب
بلغت العلا والمجد طفلًا ويافعاً - * ولا عجب فالشبل في المهد كاسب
سموت على قبّ السراحين صائلا * فكلت بكفّيك القنا والقواضب ]
وحِزْتَ رهان السبق في حلبة العُلى - * فأنت له دون البرية صاحب
وجِلْتَ بحومات الوغى جول باسل - * فردّت على أعقابهن الكتائب
فلا الذارعات المعتمات تكنّها - * ملابسها لمّا تحنّ المضارب
ولا كثرة الأعداء تغني جموعها * إذا لمعت منك النجوم الثواقب
خُضِ الحتف لا تخشَ الردى واقهر العدى - * فليس سوى الإقدام في الرأي صائب
هامش
( 1 ) انظر حول ما تقدّم من المساجلة الشعريّة : أعيان الشيعة 248 : 8 - 249 .