القيمومة على العمل الإسلامي
ثانياً : رؤيته عن قيادة العمل الإسلامي والقيمومة عليه .
وكان السيّد الشهيد الصدر يعتقد أنّ القيمومة على العمل الإسلامي يجب أن تكون للمرجعيّة الواعية العارفة بالظروف والأوضاع ، المتحسّسة لهموم الأُمّة وآمالها وطموحاتها .
ولو تركنا جانباً ما كنا نسمعه من السيّد الشهيد الصدر حول هذا الموضوع فإنّ ما كتبه بقلمه الشريف في مناسبات متعدّدة ومنها أطروحته عن ( المرجعيّة الموضوعية الصالحة ) وكذلك البيانات التي أصدرها بمناسبة انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران وغير ذلك يكفينا بما لا يدع مجالًا للشكّ لإثبات هذا الموقف .
ففي بحث المرجعيّة الصالحة كتب تحت عنوان ( أهداف المرجعيّة الصالحة ) أنّ من أهداف المرجعيّة الصالحة :
( القيمومة على العمل الإسلامي ، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام وفي مختلف أنحاء العالم الإسلامي من مفاهيم ، وتأييد ما هو حقّ منها وإسناده وتصحيح ما هو خطأ . . . ) .
ومن هذا النصّ نستكشف أنّ دور الفقيه لا يقتصر على تحديد وتبيين الحكم الشرعي فقط بل يتعدّاه إلى إعطاء المفاهيم التي يقدّمها العاملون للعالم الإسلامي والتي تعني المواقف السياسيّة وغيرها . إضافة إلى ملء مناطق الفراغ التي لا يوجد موقف شرعي محدّد يعطي رؤية واضحة عنها ، والتي قد يؤدي عدم الوضوح فيها إلى مخالفة شرعيّة أو انحراف عن الأحكام الشرعيّة الأوّليّة ، أو لأنّها تسبب أضراراً كبيرة للإسلام ومصالح المسلمين ومن هنا يأتي دور الفقيه لإسناد