في العالم كلّه .
وتميّز في هذه المرحلة خطّ الشهادة عن خط الخلافة بعد أن كانا مندمجين في شخص النبي أو الإمام ، وذلك لأنّ هذا الاندماج لا يصحّ إسلاميّاً إلّا في حالة وجود فرد المعصوم قادر على أن يمارس الخطين معاً ، وحين تخلو الساحة من فرد معصوم فلا يمكن حصر الخطين في فرد واحد .
ويؤكّد على أنّ خطّ الشهادة يتحمّل مسؤوليّته المرجع على أساس أن المرجعيّة امتداد للنبوّة والإمامة على هذا الخط .
ولكن هل يمكن أن يجتمع الخطان في المرجع الشهيد ؟ ويجيب - رضوان الله عليه - بأنه ما دامت الأُمة محكومة للطاغوت ومقصيّة عن حقّها في الخلافة العامّة فهذا الخط يمارسه المرجع ويندمج الخطان حينئذٍ - الخلافة والشهادة - في شخص المرجع . وأما إذا حرّرت الأُمة نفسها فخطّ الخلافة ينتقل إليها ، فهي التي تمارس القيادة السياسيّة والاجتماعيّة في الأُمّة بتطبيق أحكام الله وعلى أساس الركائز المتقدّمة للاستخلاف الرباني .
ويستند - رضوان الله عليه - في إعطاء الأُمّة هذا الحقّ في الإطار التشريعي إلى القاعدتين القرآنيتين التاليتين :
( وأمرهم شورى بينهم ) « 1 » .
( والمؤمنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) « 2 » .
فإنّ النصّ الأوّل يعطي للأُمّة صلاحيّة ممارسة أُمورها عن طريق الشورى
هامش
( 1 ) الشورى الآية 38 .
( 2 ) التوبة . الآية 71 .