رأيه في العمل الحزبي
ثالثاً : العمل الحزبي المنظّم .
ممّا لا شكّ فيه أنّ الظروف والأوضاع السياسيّة ، في العراق تفرض انبثاق عمل سياسي وجهادي منظّم ، يعمل لخدمة الإسلام وتثبيت أركانه ونشر أفكاره معتمداً على الأساليب العصريّة التي لا تتعارض مع الإسلام .
والعمل الحزبي أو التنظيمي - بمفهومه الإسلامي - من الأساليب الفعّالة التي تضمن اختزال الزمن ، وتسارع الخطى نحو الهدف الكبير المتمثّل بإقامة حكومة الإسلام الرشيدة ، فمن خلاله تتوحّد المواقف تجاه مختلف الأُمور بين الجماعة المنظّمة مما يسهل الكثير من الصعاب ، ويحد من كثير من المشاكل .
وعلى هذا الأساس كان الإمام الشهيد الصدر لا يرى بأساً بنهج هذا الأسلوب على أن يكون الحزب ، أو الأحزاب - في فرض تعدّدها - تحت قيمومة المرجعيّة ، وأذرعاً لها ، لا كياناً قياديّاً مستقلًا ، وهذه الفكرة تبدو واضحة من خلال التدقيق في أطروحة ( المرجعية الصالحة ) .
وعن هذه الرؤية كتب سماحة السيد محمد باقر الحكيم أن :
( العلاقة بين القيادة ( المرجعيّة ) والحركة الإسلاميّة ( التنظيم الخاصّ ) هي علاقة قيمومة من القيادة على الحركة الإسلاميّة مع إسناد ودعم لها ، ضمن الدعم والإسناد لمجمل العمل الإسلامي في الساحة .
والحركة الإسلاميّة تمثّل مفردة في الساحة الإسلاميّة ، شأنها شأن بقيّة المفردات المؤثّرة والمتحرّكة في الأُمّة التي لابدّ لهذه القيادة من أن تمارس تجاهها هذا الدور غاية الأمر أنّ هذه المفردة لها دور خاصّ وهو دور الكادر