يلي :
1 - أعلن الحزب العميل لكوادره عن عزم السلطة على تنفيذ هذه الجريمة ، وطلب منهم الإعلان عن ذلك على نحو الاحتمال لا اليقين ، تمهيداً لتهيئة الأرضيّة ولمعرفة ردود الفعل الجماهيريّة على تلك الجريمة لو حدثت .
وأتذكّر أنّ الحاج عباس - خادم السيّد - جاء بعد ظهر يوم من تلك الأيام مضطرباً خائفاً وهو يبكي ، فأخبر السيّد الشهيد - رحمه الله - بأنّ إشاعة قويّة انتشرت بين الناس مؤدّاها : أنّ السلطة ستنفّذ حكم الإعدام بالسيّد الصدر في المستقبل القريب .
فقال له - رضوان الله عليه - ( لقد بشّرتني ، بشّرك الله بكلّ خير ) .
2 - عرض تلفزيون السلطة مقابلة مع أحد المعارضين - ولست أعرف مضمون هذه المقابلة ولا الشخص المتّهم - ذكر فيها اسم السيّد الشهيد الصدر استطراقاً خلال حديثه عن حزب الدعوة الإسلاميّة .
3 - ثمّ جاء حادث المستنصريّة المعروف الذي استهدف اغتيال طارق عزيز وما تلاه من ضرب المشيّعين الذين كانوا في موكب تشييع من قتل في ذلك الحادث . ومن خلال شاشة التلفزيون أعلن صدّام التكريتي أنّه سينتقم لتلك الدماء ، فقال : ( والله . . والله . . والله . . إنّ هذه الدماء التي جرت على أرض المستنصريّة لن تذهب سدى ) .
وأثناء زيارته للجرحى في المستشفى قالت له إحدى الجريحات : سيّدي سفّر الإيرانيين ، فقال لها : نعم ، سنفعل ذلك .
وكان ذلك قبل أن تثبت التحقيقات أنّ منفّذ العمليّة من أصل إيراني . وما هي إلّا ساعات قليلة حتّى شنّت السلطة حملة هائلة لتهجير حتّى العراقيين الذين يحملون شهادات الجنسيّة من الدرجة الأولى ! فأحدث ذلك رعباً عظيماً بين
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٠٦