تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
357 أقول : لئن عشت المرارة وأنا أقرأ رسالتك الغضبى فقد عشت من ناحية أخرى صورتك الرائعة في قلبي التي غطّت على الصورة التي أعطتها الرسالة وذكرياتك الناصعة في نفسي التي نسخت رغم تقدّمها الزمني انطباعاتي على الرسالة وهكذا بقيت وستظلّ في نفسي ذلك الإنسان المشعّ بآيات الوفاء والحبّ الأخوّة والإخلاص والإيثار . وعلى أي حال فقد ساقتني رسالتك الغضبى إلى أن أسبق سفر الشيخ محمد نمر فكتبت جوابها وأرسلته في البريد وهذه هي الرسالة الرابعة التي أكتبها إليك لتصل مع الشيخ . وإنّي أبتهل إلى المولى سبحانه وتعالى أن يوفّقني ويصونني من أن أسبب لكم إزعاجاً في المستقبل أو أن أصبح مثاراً لغضب سماحتكم كما أرجوكم أن تطمئنوا إلى حبّي العميق الذي لا يتزعزع . كان الله معكم وأنزل سكينته عليكم والسلام .