تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
340 الوثيقة ( 19 ) بخط السيّد الشهيد - رحمه الله - : بسم الله الرحمن الرحيم ولدي المعظم وعضدي الصفي الوفي أبا محمد لا عدمتكم ولا حرمتكم سنداً وأملًا . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أكتب إليكم هذه السطور وأنا أرجو أن تصلكم وأنتم في أفضل الصحة والعافية مع كل من يتعلق بكم ، وأن يكون السيد الوالد والسيدة الوالدة مدّ الله في عمرهما قد ارتاحا من عناء السفر وسعدا بلقاء أحبتهما بعد طول فراق . كنت فترة طويلة من الزمن أعيش أمل الاجتماع بكم وذلك منذ كتب السيد الحائري يبشّر باحتمال توفقكم للزيارة ، ولا تسأل عن أب يتلهّف على ورود أحد أعزاء أبنائه الكبار ساعةً بعد ساعة ، ولكن مرت الأيام وخاب الأمل وجاء التفسير بعد ذلك على يد العزيز المعظم السيد الأفكاري وعلى أي حال فالأمل بالله تعالى وبعظيم لطفه ينير في قلبي دائماً احتمال أن يجتمع شملي بك يا ولدي الذي مثّل في حياته معي كل ما تجسده البنوّة البارة من صلاح وبر وحب ووفاء ، ويا ولدي الذي أحس يوماً بعد يوم بمزيد الاحتياج إلى قربه وعونه كلّما اتسع وضع أبيك وتنوّعت المسؤوليات . انّ مما يفتت قلبي انّ مرجعيتكم تنمو وأنتم بعيدون عنها لا تستطيع ان تتفاعل معكم تفاعلًا مطلقاً مسؤولًا مستمراً . وقد ضاق صدري قبل يومين - وكثيراً ما يضيق صدري - ففزعت إلى المقبرة إي وعينك يا ولدي العزيز فزعت إلى المقبرة لأستقرئها