337
والتطبيق العملي لهذا المنصب لا ينفك عن الدور الوظيفي له اجتماعياً في تحمل المسؤوليات الدينية فلو لم تشترط العدالة لأدى ذلك إلى السماح لمن لا يؤمن على هذه المسؤوليات أن يباشر ذلك المنصب وينفذ عن طريقه إلى مراكز التوجيه في المجتمع الديني وفي مقام التزاحم بين المفعولين السلبيين يقدم الأهم على المهم هذا إضافة إلى أنّ ندرة العدالة حالة غير طبيعية في المجتمع الإسلامي الصالح وإنّما هي نتيجة الانحراف والشريعة أحكامها مترابطة فهي حين تشرط الإمامة بالعدالة تنظر إلى الجو الكامل الذي يفرض تواجده في مجتمع تهيمن عليه وفي هذه المجتمع تكون العدالة أو حسن الظاهر على الأقل الذي هو إمارة عليها هو الحالة الغالبة في أفراد المجتمع .
أرجو تبليغ سلامي إلى العائلة جميعاً والى سائر الإخوان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٣٣٧