. . . 2 - في صباح اليوم الذي قرّر الإمام الراحل سماحة آية الله العظمى السيد الخميني ( رضوان الله عليه ) مغادرة العراق إلى الكويت ، قرّر السيد الشهيد قدس سره الذهاب إلى بيت الإمام لتوديعه ، بالرغم من الرقابة المكثّفة التي فرضتها سلطات الأمن المجرمة على منزله .
وفي الصباح ذهب السيد الشهيد إلى منزل السيد الإمام ، ولكن للأسف كان الإمام قد غادر قل ذلك الوقت بقليل ، ومع ذلك جلس رحمه الله في المنزل ليعبّر عن تأييده وتعاطفه مع السيد الإمام لمن بقي بعد الإمام في بيته .
وقد أخبرني ( رضوان الله عليه ) أنّه أثناء التحقيق الذي جرى معه في اعتقال رجب سُئل عن أهداف هذه الزيارة ، وقال له مدير الأمن العام : إنّها تمثّل في رأي السلطة مظهراً من مظاهر التنسيق والتعاون ، وإلا فلماذا لم يبادر باقي المراجع والعلماء لزيارته أو توديعه ؟ !
قال رحمه الله :
( ( كنت قد صممّت على الشهادة ، ولم يكن يخطر ببالي أن أعود حيّاً إلى النجف الأشرف ، فقلت له : فسّروها بما شئتم ، لقد ذهبت لتوديعه جهراً لا سرّاً .
فأغضب ذلك مدير الأمن ، إذ لم يكن يتوقّع منّي هذا الجواب ، وكان يتصور أن أعتذر من ذلك ) ) .
وسوف يأتي بعض ما يتعلّق بذلك في موضوع الاعتقالات التي تعرّض لها ( رضوان الله عليه ) .
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٢٦