تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

أخلاقه العامة

يُعتبر السيد الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه ) مدرسة متميّزة في نهجها الأخلاقي والسلوكي الديني والاجتماعي على حدٍ سواء . وإذا كانت معايشتي له ( رضوان الله عليه ) في السراء والضراء ومعرفتي التفصيلية بواقعه من هذه الناحية تعزّز وتزيد من قناعتي العقليّة والقلبيّة حول هذه الرؤية فإنّ الواقع يثبت صحّة هذه الرؤية من خلال طلابه الذين تتلمذوا عنده وكانوا قريبين منه . وعاشوا معه معايشة مكنتهم من التعرّف على هذا الجانب من شخصيته ، تراهم يتحدّثون بإسهاب وإعجاب منبهرين بكريم سجاياه ودماثة أخلاقه وطبائعه النقيّة ، وما حُبل عليه من عاطفة جيّاشة وإحساس مرهف جعلته حيّاً في القلوب والوجدان لا يعفي عليه الزمان مهما امتدّ وطال . وكما سنرى من خلال هذا البحث فإنّه لم يقتصر هذا الإحساس على طلابه والمقرّبين منه بل امتدّ إلى كلّ من عرفه وعايشة ولو معايشة عابرة أو قصيرة ، تجد نفس المشاعر الطفاحة بحبّه وإكباره متوافرة في نفوسهم وعقولهم . وإذا كان الانطباع الشخصي ، والمعايشة الحياتيّة تُنتج هذه الانطباع وتوّلد هذا الإحساس ، وهذا ما قد يعتبره البعض نوعاً من التطرّف أو الانحياز الأعمى إلا أنّ ما بأيدينا من وثائق ( رسائل بخطّ السّد الشهيد نفسه ) تقطع الشك باليقين