وكذلك من ادعى أنه نص على ابنه محمد ، لان الإمامة إذا لم تحصل
لإسماعيل في حياة أبيه - لفساد وجود إمامين معا في زمان واحد - فكيف
يصح نصه على ابنه ؟ إذ النص على الامام لا يوجب الإمامة إلا إذا كان من
إمام .
وقائل : يقول : بإمامة موسى بن جعفر عليه السلام ، وهم : الشيعة الإمامية
، فإذا فسدت الأقوال المتقدمة ثبتت إمامة أبي الحسن موسى عليه
السلام ، وإلا أدى إلى خروج الحق عن جميع أقوال الأمة ، وأيضا فإن
الجماعة التي نقلت النص عليه من أبيه وجده وآبائه عليهم السلام قد بلغوا
من الكثرة إلى حد يمتنع معه منهم التواطؤ على الكذب ، إذ لا يحصرهم بلد
ومكان ، ولا يضمهم صقع ، ولا يحصيهم إنسان .
وأما ألفاظ النص عليه من أبيه عليه السلام ، فمن ذلك :
ما رواه محمد بن يعقوب الكليني ، عن عدة من أصحابه ، عن أحمد
ابن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن ثبيت ، عن معاذ
ابن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أسأل الله الذي رزق
أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها .
فقال : " قد فعل الله ذلك " .
قلت : من هو جعلت فداك ؟
فأشار إلى العبد الصالح وهو راقد فقال : " هذا الراقد " وهو يومئذ
غلام ( 1 ) .
وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن موسى
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 245 / 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 217 ، روضة الواعظين : 213 " كشف
الغمة 2 : 219 .