* ( الفصل الثالث ) *
في ذكر دلالاته ومعجزاته عليه السلام
قد نقلت الرواة من العامة والخاصة كثيرا من دلالاته وآياته في حياته
وبعد وفاته ، ونحن نذكر منها ما يليق بكتابنا هذا ، فمما روته العامة :
ما أخبرني به الحاكم الموفق بن عبد الله العارف النوقاني قال : أخبرنا
الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي المحدث ، قال : أخبرنا محمد بن
أبي علي الصفار ، قال : أخبرنا أبو سعد الزاهد ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن
محمد بن عبد ربه الشيرازي بمصر ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن عراك ،
قال : حدثنا علي بن محمد الشيرواني ، قال : حدثنا علي بن أحمد الوشاء
الكوفي قال : خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي : يا أبه ، خذ
هذه الحلة فبعها واشتر لي بثمنها فيروزجا .
قال : فأخذتها وشددتها في بعض متاعي وقدمت مرو ، فنزلت في
بعض الفنادق ، فإذا غلمان علي بن موسى - المعروف بالرضا - قد جاؤوني
وقالوا : نريد حلة نكفن بها بعض علمائنا ، فقلت : ما عندي ، فمضوا ثم
عادوا وقالوا : مولانا يقرأ عليك السلام ويقول لك : " معك حلة في السفط
الفلاني دفعتها إليك ابنتك وقالت : اشتر لي بثمنها فيروزجا ، وهده ثمنها " .
فدفعتها إليهم وقلت : والله لأسألنه عن مسائل فإن أجابني عنها فهو
هو ، فكتبتها وعدوت إلى بابه فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس ، فبينما أنا
جالس إذ خرج إلي خادم فقال لي : يا علي بن أحمد هذه جوابات مسائلك
التي معك ، فأخذتها منه فإذا هي جوابات مسائلي بعينها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 341 ، دلائل الإمامة : 194 ، الثاقب في المناقب ،
479 / 406 " كشف الغمة 2 : 312 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 69 / ذيل
حديث 93 .