ومن ذلك ما أورده الحاكم أيضا ورواه بإسناده ، عن سعد بن سعد ،
عنه عليه السلام : أنه نظر إلى رجل فقال له : " يا عبد الله ، أوص بما تريد
واستعد لما لا بد منه " .
فمات الرجل بعد ذلك بثلاثة أيام ( 1 ) .
ومما روته الخاصة : ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه بإسناده ، عن
يحيى بن محمد بن جعفر قال : مرض أبي مرضا شديدا فأتاه الرضا عليه
السلام يعوده وعمي إسحاق جالس يبكي ، فالتفت إلي وقال : " ما يبكي
عمك ؟ "
قلت : يخاف عليه ما ترى .
قال : فقال لي : " لا تغتمن ، فإن إسحاق سيموت قبله " .
قال : فبرئ أبي محمد ومات إسحاق ( 2 ) .
وباسناده ، عن معمر بن خلاد قال : قال لي الريان بن الصلت : أحب
أن تستأذن لي على أبي الحسن الرضا عليه السلام فاسلم عليه ، وأحب أن
يكسوني من ثيابه ، أن يهب لي من الدراهم التي ضربت باسمه .
فدخلت على الرضا عليه السلام فقال مبتدئا : " إن الريان بن الصلت
هامش
( 1 ) نقله عنه ابن حمزة في الثاقب في المناقب : 481 / 407 ، وانظر : عيون أخبار الرضا عليه
السلام 2 : 223 / 43 ، ونقله ابن الصباغ في الفصول المهمة : 247 ، والمجلسي في بحار الأنوار
49 : 59 / 75 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 206 / 7 ، وكذا في المناقب لابن شهرآشوب 4 : 340 ،
الثاقب في المناقب : 481 / 408 .