مقامك معه ، فإذا رجعت من سفرتك فأوص وأصلح أمرك ، وأفرغ مما أردت
فإنك منتقل عنهم ومجاور غيرهم ، وإذا أردت فادع عليا فمره فليغسلك
وليكفنك وليتطهر لك ولا يصلح إلا ذلك وذلك سنة قد مضت " .
ثم قال أبو إبراهيم عليه السلام : " إني أوخذ هذه السنة ، والامر إلى
ابني على سمى على وعلى الأول فعلي بن أبي طالب عليه
السلام وأما على الاخر فعلي بن الحسين عليهما السلام ، اعطى فهم الأول
وحكمة وبصره ووده ودينه ومحنته ، ومحنته الاخر وصبره على ما يكره ، وليس
له أن يتكلم إلا بعد موت هارون بأربع سنين " .
ثم قال : " يا يزيد ، فإذا مررت بهذا الموضع ولقيته - وستلقاه - فبشره
أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنك لقيتني ، فأخبره عند
ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية
جارية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن قدرت أن تبلغها منى السلام
فافعل ذلك " .
قال يزيد : فلقيت بعد مضى أبى إبراهيم عليه السلام عليا عليه السلام
فبدأني فقال لي : " يا يزيد ، ما تقول في العمرة ؟ "
فقلت فداك أبي وأمي ، ذاك إليك وما عندي نفقة .
فقال : " سبحان الله ، ما كنا نكلف ولا نكفيك " .
فخرجنا حتى انتهينا إلى ذلك الموضع ابتدأني فقال : " يا يزيد ، إن
هذا الموضع لكثيرا ما لقيت فيه ( خيرا لك من عمرتك ) " ( 1 ) .
فقلت : نعم ، ثم قصصت عليه الخبر .
هامش
( 1 ) في الكافي : جيرتك وعمومتك .