تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
رضي الله عنه في آخر جمادى الآخرة من سنة أربع أو خمس وثلاثمائة ، وقام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنص أبي جعفر محمد بن عثمان عليه ، وأقامه مقام نفسه ، ومات رضي الله عنه في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، وقام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري بنص أبي القاسم عليه ، وتوفي في النصف من شعبان سنه ثمان وعشرين وثلاثمائة . فروي عن أبي محمد الحسن بن أحمد المكتب أنه قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها علي بن محمد السمري ، فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته : " بسم الله الرحمن الرحيم " يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور الا بعد أن يأذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب ( 1 ) ، وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " . قال : فانتسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيك ؟ قال : لله أمر هو بالغه . فقضى . فهذا آخر كلام سمع منه ( 2 ) . ثم حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها ، والفرج يكون في آخرها بمشيئة الله تعالى .
هامش
( 1 ) في نسخة " ط " و " ق " : القلب ، وأثبتنا ما في نسخة " م " ، وهو الموافق لما في المصدر . ( 2 ) كمال الدين : 516 / 44 .