وعنه ، عن القاسم بن العلاء قال : ولد لي عدة بنين ، فكنت أكتب
وأسأل الدعاء لهم فلا يكتب إلي لهم بشئ ، فماتوا كلهم ، فلما ولد لي
الحسن ابني كتبت أسال الدعاء فأجبت : " يبقى ، والحمد لله " ( 1 ) .
وعنه ، عن الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني قال : كتب أبي بخطه
كتابا فورد جوابه ، ثم كتب بخطي فورد جوابه ، ثم كتب بخط رجل جليل من
فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه ، فنظرنا فإذا العلة في ذلك أن الرجل تحول
قرمطيا ( 2 ) .
قال الحسن بن الفضل : وردت العراق ، وزرت طوس ، وعزمت أن لا
أخرج إلا عن بينة من أمري ، ونجاح من حوائجي ، ولو احتجت أن أقيم بها
حتى أتصدق ( 3 ) . قال : وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام ، وأخاف أن
يفوتني الحج .
قال : فجئت يوما إلى محمد بن أحمد - وكان السفير يومئذ - أتقاضاه
فقال لي : صر إلى مسجد كذا وكذا فإنه يلقاك رجل .
قال : فصرت إليه ، فدخل علي رجل فلما نظر إلي ضحك وقال : لا
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 435 / 9 ، وكذا في ارشاد المفيد 2 : 356
( 2 ) ذكر النوبختي في فرق الشيعة : أن هذه التسمية تعود إلى رئيس لهذه الفرقة يسمى
بقرمطويه ، وانهم يزعمون بأن رسالة النبي صلى الله عليه وآله قد انقطعت يوم غدير خم
وانتقلت إلى الإمام علي عليه السلام .
كما إنهم يذهبون - على ما نسب إليهم - إلى أن الفرائض رموز وإشارات ، وإلى إباحة
جميع الملذات والمنكرات ، واستحلال استعراض الناس بالسيف وغير ذلك
انظر فرق الشيعة : 72 ، الملل والنحل 1 : 167 و 191 ، تلبيس إبليس : 110 .
( 3 ) أي أسأل الناس الصدقة .