* الفصل الأول *
في ذكر الدلالة على اثبات غيبته عليه السلام
وصحة إمامته من جهة الاخبار
التي تقدم ذكرها ، وذكر أحوال غيبته
تدل على إمامته عليه السلام ما أثبتناها من أخبار النصوص ، وهي على
ثلاثة أوجه :
أحدها : النص على عدد الأئمة الاثني عشر ، وقد جاءت تسميته عليه
السلام في بعض تلك الأخبار ، ودل البعض على إمامته بما فيه من ذكر العدد
من قبل أنه لا قائل بهذا العدد في الأمة إلا من دان بإمامته ، وكل ما طابق
الحق فهو حق .
والوجه الثاني : النص عليه من جهة أبيه خاصة .
والوجه الثالث : النص عليه بذكر غيبته وصفتها التي يختصها ،
ووقوعها على الحد المذكور من غير اختلاف ، حتى لم يخرم منه شيئا ، وليس
يجوز في العادات أن تولد جماعة كذبا يكون خبرا عن كائن فيتفق لهم ذلك
على حسب ما وصفوه .
وإذا كانت أخبار الغيبة قد سبقت زمان الحجة عليه السلام ، بل
زمان أبيه وجده ، حتى تعلقت الكيسانية ( 1 ) بها في إمامة ابن الحنفية
هامش
( 1 ) الكيسانية : يذهب أصحاب هذه الفرقة إلى إمامة محمد ابن الحنفية بعد أخويه الحسن
والحسين عليهما السلام ، وأنه لم يمت بل اختفى في جبال رضوى حتى يؤذن له بالخروج
على اعتبار أنه هو المهدي المنتظر .
انظر : فرق الشيعة للنوبختي : 23 ، الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة : 056 ، الملل والنحل
1 : 147 .