والناووسية ( 1 ) والممطورة ( 2 ) في أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما
السلام ، وخلدها المحدثون من الشيعة في أصولهم المؤلفة في أيام السيدين
الباقر والصادق عليهما السلام ، وآثروها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
والأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد ، صح بذلك القول في إمامة صاحب
الزمان عليه السلام بوجود هذه الصفة له ، والغيبة المذكورة في دلائله وإعلام
إمامته ، وليس يمكن لاحد دفع ذلك .
ومن جملة ثقات المحدثين والمصنفين من الشيعة : الحسن بن
محبوب الزراد ، وقد صنف كتاب المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر
من كتاب المزني وأمثاله قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة ، فذكر فيه بعض
ما أوردناه من أخبار الغيبة ، فوافق الخبر الخبر ، وحصل كل ما تضمنه الخبر
بلا اختلاف .
هامش
( 1 ) الناووسية : يزعم أصحاب هذه الفرقة أن الإمام الصادق عليه السلام لم يمت ، وأنه
سيظهر بعد لاحياء الحق وإماتة الباطل ، وانه هو الإمام المهدي المنتظر .
وقيل : أنهم اتباع رجل يقال له ناووس ، أو عجلان بن ناووس .
وقيل : أنهم ينسبون إلى قرية ناووسا .
انظر : فرق الشيعة للنوبختي : 67 ، الملل والنحل 1 : 166 ، الشيعة بين الأشاعرة
والمعتزلة : 77 .
( 2 ) الممطورة : هم من الواقفين على الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، والذاهبين إلى أنه
عليه السلام لم يمت ، وأنه هو المهدي الذي يخرج لإقامة العدل وإماتة البدع والأهواء ، وأن
الأئمة عليهم السلام من بعده ليسوا إلا خلفاء له لا أئمة ، ينوبون عنه حتى ظهوره .
وسموا بذلك الاسم من خلال جدال قام بين علي بن إسماعيل وبينهم حتى قال لهم بعد أن
اشتد الجدال فيما بينهم : ما أنتم إلا كلاب ممطورة . أي أنهم أنتن من جيف ، لان الكلاب
إذا أصابها المطر تنبعث منها رائحة نتنة .
انظر : فرق الشيعة : 81 ، الملل والنحل 1 : 169 .