تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
والناووسية ( 1 ) والممطورة ( 2 ) في أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام ، وخلدها المحدثون من الشيعة في أصولهم المؤلفة في أيام السيدين الباقر والصادق عليهما السلام ، وآثروها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد ، صح بذلك القول في إمامة صاحب الزمان عليه السلام بوجود هذه الصفة له ، والغيبة المذكورة في دلائله وإعلام إمامته ، وليس يمكن لاحد دفع ذلك . ومن جملة ثقات المحدثين والمصنفين من الشيعة : الحسن بن محبوب الزراد ، وقد صنف كتاب المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني وأمثاله قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة ، فذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة ، فوافق الخبر الخبر ، وحصل كل ما تضمنه الخبر بلا اختلاف .
هامش
( 1 ) الناووسية : يزعم أصحاب هذه الفرقة أن الإمام الصادق عليه السلام لم يمت ، وأنه سيظهر بعد لاحياء الحق وإماتة الباطل ، وانه هو الإمام المهدي المنتظر . وقيل : أنهم اتباع رجل يقال له ناووس ، أو عجلان بن ناووس . وقيل : أنهم ينسبون إلى قرية ناووسا . انظر : فرق الشيعة للنوبختي : 67 ، الملل والنحل 1 : 166 ، الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة : 77 . ( 2 ) الممطورة : هم من الواقفين على الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، والذاهبين إلى أنه عليه السلام لم يمت ، وأنه هو المهدي الذي يخرج لإقامة العدل وإماتة البدع والأهواء ، وأن الأئمة عليهم السلام من بعده ليسوا إلا خلفاء له لا أئمة ، ينوبون عنه حتى ظهوره . وسموا بذلك الاسم من خلال جدال قام بين علي بن إسماعيل وبينهم حتى قال لهم بعد أن اشتد الجدال فيما بينهم : ما أنتم إلا كلاب ممطورة . أي أنهم أنتن من جيف ، لان الكلاب إذا أصابها المطر تنبعث منها رائحة نتنة . انظر : فرق الشيعة : 81 ، الملل والنحل 1 : 169 .