يعرفونه ، حتى يأذن الله تبارك وتعالى له أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف
حتى قال لهم : ( هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون * قالوا
أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي ( 1 ) " ( 2 ) .
وروى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ،
عن خالد بن نجيح ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : " إن للقائم غيبة قبل أن يقوم " .
قلت : ولم ؟
قال : " يخاف " وأومأ بيده إلى بطنه ، ثم قال : " يا زرارة ، وهو المنتظر ،
وهو الذي يشك الناس في ولادته ، منهم من يقول : هو حمل ، ومنهم من
يقول : هو غائب ، ومنهم من يقول : ما ولد ، ومنهم من يقول : قد ولد قبل
وفاة أبيه بسنتين ، وهو المنتظر ، غير أن الله تعالى يحب أن يمتحن الشيعة ،
فعند ذلك يرتاب المبطلون " .
قال زرارة : فقلت : جعلت فداك ، فإن أدركت ذلك الزمان فأي شئ
أعمل ؟
قال : " يا زرارة ، إن أدركت ذلك الزمان فأدم هذا الدعاء : اللهم عرفني
نفسك ، فإنك إن لم تعرفي نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك ،
فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك فإنك إن
لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني " ثم قال : " يا زرارة ، لا بد من قتل غلام
بالمدينة " .
هامش
( 1 ) سورة يوسف 12 : 89 - 90 .
( 2 ) كمال الدين : 341 / 21 ، وكذا في : الكافي 1 : 271 / 4 ، وعلل الشرائع : 244 / 3 ، وغيبة
الطوسي 163 / 4 .